Saturday, July 24, 2010

شاكيـرا وبعض مشائخ الدين


شاكيرا وبعض مشائخ الدين
بين الإنسانية والعدوانية


لا أدري : هل هناك من معنى في أن أكون إنساناً !؟
ولا أسعى قولاً او فعلاً لخدمة الإنسانية !!

أحب من خلال هذه السطور السريعة أن أضع مقارنة بسيطة لكيفية توصيل مفهوم إنسانية الإنسان حتى نعلم أن خدمة الإنسانية ليست إستقبال فقط وإنما إرسال كذلك وليست أخذ فقط ولكن عطاء كذلك وليست مهنة وجوازاً يمنح لفئة دون أخرى او خاصة لمنظمات حقوق الإنسان وغيرها وإنما هي أحد البنود الأساسية والشروط الضرورية في إنسانيك أيها الإنسان أما أن تعمل بها أو تفقد جمال إنسانيتك...

عينات المقارنة ليست من نفس المجال فإحداها فنية والأخرى دينية وذلك لكي نعلم أن الدين قد يخرج من جلبابه متكلمين بأسمه وبما لم ينزل من أجله والفن كذلك قد يخرج منه غير اللهو والمرح والإستمتاع , حروف تضع الفارق ما بين الفنانة شاكيرا وبعض مشائخ الدين من المعيار الحقوقي والقضايا الإنسانية والمنفعة للبشرية والدعوة لإحترام الآخر المختلف جغرافياً او دينياً او ثقافياً اوعرقياً او لغوياً , ولسنا هنا الا لتناول الجانب الإنساني فقط من حياة الفنانة شاكيرا ثم نتطرق لبعض أنماط الدعوة الحالية واقوال بعض المشائخ بالصوت والصورة ثم نحكم في النهاية...

شاكيرا أم بعض مشائخ الدين

نبذة عما قدمته وتقدمه شاكيرا للإنسانية


تعمل شاكيرا في منظمة
Barefoot
المعنية بتوفير الخدمة التعليمية لأطفال أمريكا الجنوبية وتعتبر شاكيرا من مؤسسينها , حيث صرحت قائلة : " أنا امرأة والاحق التحديات في الحياة بشكل مستمر والحياة ليست فقط بيع الاسطوانات بل علي استعمال مهنتي كي ابرز المشاكل الواقعية في العالم الواقعي وابحث عن حل لها."

تعمل شاكيرا سفيرة للنوايا الحسنة لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) منذ فترة طويلة

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شاكيرا قولها :
"إنه لشرف كبير لي وحافز على أن أواصل عملي من أجل المزيد من الحقوق للأطفال"

وأضافت شاكيرا في مدينة أوفنبورج بجنوب غرب ألمانيا : "من المحزن أن أرى أن التعليم في الكثير من دول هذا العالم مسألة رفاهية وليس حقا مكفولا مع الولادة" , داعية الدول الصناعية إلى زيادة حجم تبرعاتها لمشروعات تعليمية في الدول النامية

وقالت شاكيرا " أن التربية وحدها هي التي تستطيع وضع نهاية لدائرة الفقر اللانهائية، فالمدرسة مثل الجنة بالنسبة للأطفال الفقراء فهم يشعرون هناك بالسعادة كما لو كانوا في ديزني لاند".

شاكيرا حالياً امّ لأكثر من الفي طفل "رعاية وكفالة"




كما أن شاكيرا تعمل في إنشاء مدرسة ضخمة تكون نواة إعادة تشييد البنية الأساسية في جزيرة هايتي المدمرة ليتم مساعدة الأطفال المتضررين في مواصلة تعليمهم , وقد صرحت قائلة :" هايتي في حاجة ماسة إلى المساعدات الفورية, لكن علينا ألا نهمل المساعدات طويلة الأمد و التى تساهم بشكل فعال في معالجة الأزمة".

قامت بإستثمار نجاح أغنيتها الأخيرة في كأس العالم في أفريقيا "واكا واكا" في دعم العمل الخيري , حيث صرحت قائلة :"يمكننا تحويل تلك اللحظة التاريخية التي تمر بها القارة السوداء إلى وسيلة لتوفير التعليم الجيد لأطفال أفريقيا و القضاء على الفقر وعدم المساواة".

كما صرحت في حرب لبنان الأخيرة مع إسرائيل قائلة : "الكثير من الامهات والاطفال يموتون كل يوم، وهذا شيء لا يمكننا التسامح فيه، ليس اليوم وليس في القرن الحادي والعشرين وانا أريد أن أدعو قادة الولايات المتحدة لوقف هذه الحرب، لأننا جميعنا نعلم أن بإمكانهم إيقافها".

كما أنها كانت قد أعلنت أنها ستتبرع بـ 45 مليون دولار ، على أن يوزع أربعون مليوناً منها في نيكاراغوا والبيرو، أما الخمسة ملايين الباقية فقررت أن تكون في خدمة البرامج التعليمية لأطفال أميريكا اللاتينية , .كما ساعدت شاكيرا وتساعد على تطوير مدارس بلدها كولومبيا , وكان موضوع هجر شاكيرا الغناء والرقص لفترة موقتة قد تصدر عناوين الصحف والمجلات في الآونة الأخيرة، أما السبب فهو بهدف العودة إلى الجامعة لتلقي بعض الدروس في التاريخ والثقافة العامة "لإشباع نهمها" العلمي وتعزيز فهمها للثقافات والشعوب ، وقد بدأت شاكيرا ترتاد الجامعة بالفعل مباشرة بعد انتهاء جولتها الصيفية.

وصرحت شاكيرا " العالم يحكي عن المشاكل في كولومبيا مثل تجارة المخدرات والعصابات المسلحة ولكن هناك مشاكل أخرى تؤثر على مجتمعنا، فبسبب العنف الاجتماعي انتقل مليونان وتسعمائة الف شخص من بيوتهم حسب احصائيات الأمم المتحدة، وتعتبر الفاجعة الانسانية الثالثة في العالم بعد كوارث السودان والكونغو , والكارثة الأكبر وجود 3 ملايين طفل في كولومبيا لا يذهبون الى المدرسة ويعانون تأثيرات نفسية من الحرب" , ومع وعيها لهذه المأساة قررت تاسيس جمعية للمساعدة ولو جزئيا الاطفال الذين انتقلوا من بيوتهم بسبب الصراع في كولومبيا, وكما قالت " اغمض عيني فاتخيل وجه كل طفل والمصير الذي ينتظره ، كل طفل له اسم وقلب وحلم وحياته لها ثمن مثل حياتي ".




هذا جانب من حياة الفنانة شاكيرا وننتقل الأن الى جانب آخر من حياة بعض المشائخ
-------------------------------

نبذة عما يقدمه بعض مشائخ الدين للإنسانية
أترككم الأن للمشاهدة والحكم فيما بعد عما ستشاهدونه في رؤية بعض المشائخ في ترسيخ المفهوم الحقوقي والإنساني وإحترام الآخر




شيخ يفتي بضرورة قتل المسلم المخالف له



شيخ يدعوا الى تكفير الآخر بسبب مخالفته مذهبياً



شيخ يدعوا الله بأن بقتل المسلم الآخر ويشارك في إرسال القذائف والرصاص



شيخ يعلم الحقد والكره ومعياره في ذلك الإختلاف في الجنس والعرق



شيخ وكيفية التعامل مع الآخر



شيخ يعلم الناس كيف يجب أن ننظر للآخر



شيخ يعلم الناس حقوق المرأة "ضرب الزوجة هو الطريق الأمثل لإصلاح بيت الزوجية



شيخ وأسلوبه في الدعوة



كلام مخيف ومرعب يقتل روح النظرة التفائلية للحياة



شيخ يدعوا الى هدم مقدسات الآخر



اسلوب مرعب للدعوة "تخويف وترهيب" ينعكس سلباً على الشباب والمجتمعات



شيخ ينتهك حقوق الرضيعة بالسماح للولي بتزويجها ولو كان عمرها سنة واحدة




بيمنا تحاول شاكيرا
حماية الأطفال وتبني الأيتام وترسيخ مفهوم الحب والتعايش ومحاربة الجهل والتبرع للفقراء حول العالم أجمع
يحاول بعض مشائخ الدين
ترسيخ مفهوم الكره والحقد على الآخر وتبني العنصرية والطائفية وقتل الروح التفائلية الإبداعية
رسالة الى ذلك الشيخ
"بإمكانك ياسيدي أن تطلق لحيتك حتى الركبتين ... فقط لا تحاول لفها كالمشنقة حول رقاب الآخرين

شاكيرا عرت جسدها وكست أطفال العالم
بعض مشائخ الدين كسوا أجسادهم وعروا مجتمعاتهم
بالنسبة لي أعتبر شاكيرا مثالاً رائعاً في الجانب الإنساني مقارنة لبعض المشائخ والفقهاء الذين أهملوا الجانب الإنساني تماماً
ولو كنت أملك جنة في الدنيا لمنحتها شاكيرا وحجبتها عن بعض مشائخ الدين



"القطيع هو كائنات يجمعها الشعور الغريزي بالخوف وحب البقاء للسير في جماعات خلف بعضها تسيرها العقلية الجمعية دون شعور"

Wednesday, July 14, 2010

الحـــــــــــــــــــرية


الحـــــرية

وجهة نظر

لن يسطع نجم الإسلام الا في وجود سماء الحرية
طريق الحرية يقود الى الإسلام وليس العكس
الإسلام لن يأتي ثم تأتي الحرية بعده
الحرية أولاً ثم يأتي بعدها الإسلام الحق كنتيجة حتمية أؤمن بها أشد الإيمان

بدون حرية
سنظل ننعم بكتابة إسلامنا في بطائقنا وشهائدنا ومعرفاتنا
سنظل ننعم بسماع إسلامنا من على المنابر والمآذن والحناجر
سنظل نرى المسلمين يجوبون الحياة ذهاباً وإياباً شرقاً وغرباً
ولكن
لن ننعم بالإسلام الحق دون أن نمارس حريتنا
فالإسلام بلا حرية كلام على الماء تطلاطم به الأمواج شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً

الحرية ليست
منحة حكومية او هبة من رجالات الدين او تبرع من منظمات او أكرامية من حزب أو هدية من جماعة
الحرية حق إنساني مقدس .... ينـتـزع ولا يطالب به ... والمجتمع الذي لا تسود فيه الحرية مجتمع نفاق


هل قاتل الرسول من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية ام من أجل الحرية!؟
يؤمن الكثير بأن تطبيق الشريعة الإسلامية هو الهدف الذي قاتل من أجله الرسول , وأسمحوا لي بالقول أن رسول الله لم يقاتل من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية ولكنه قاتل من أجل الحرية ..... فعندما جاءه الكثير من أعداءه من قريش يقولون له ماذا تريد !؟ ... كانت أجابته ثلاث كلمات لخصت لماذا يقاتلهم ولماذا يعاديهم وأتمنى أن تدرس هذه الثلاثة كلمات على جيمع شباب العالم ... كانت أجابته هي أساس الحرية وعموده .... قال لهم " خلو بيني وبينهم " ..." خلو بيني وبينهم "....." خلو بيني وبينهم "....." خلو بيني وبينهم "...." خلو بيني وبينهم " ... بمعنى أريد أن أمارس حريتي قولاً وفعلاً ولست معاديكم ولست مقاتلكم , لإيمانه العميق أن الإسلام سينتصر في وجود مجتمع تسوده الحريات , طريق الحرية سيؤدي بنا لا محالة الى الحق وإن كنا واثقين من أحقية الإسلام في هذا العالم فلندعوا للحرية أولاً , فقد وضع رسول البشرية تعريف للمجتمع الحر ولخصها بثلاثيته الخالدة على أنه المجتمع الذي تنعم فيه بالأمان حتى لو خالفت الثقافة السائده للمجتمع


الحرية ليست في السياسة وكفى فلا نريد حاكم دكتاتور ولا وزير دكتاتور ولا رب عمل دكتاتور ولا أب دكتاتور ولا مفكر دكتاتور ولا فقيه دكتاتور... لا نريدها بشتى صورها
" ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد "
التوقيع : فرعون

يجب أن ينعم الإنسان بـــ
حرية العبادة و الإرادة و الإيمان و العقيدة و الفكر و الحركة و إبداء الرأي والإنتماء والتعلم والعمل وأختيار حاكمه فلا وجود لفلسفة المرشح الواحد في الإسلام , لا تسجنوا الحرية بتنوعها في مفهوم الحرام والخطوط الحمراء وأتركوا الإنسان يقرر ماذا يعمل وماذا يقول , ولا تخافوا على إسلامكم اذا ما أنتشرت الحرية فقوة حجة الإسلام تنتصر لا محالة وقد أنتصرت في بلاد الغرب , وبالأقناع في وجود الحرية ينتصر الإسلام وبالأكراه سيظل إسلامنا حبيس جلدتي مصحف وجدران مسجد

لا أؤمن بما نسب الى رسول الحرية
"من بدل دينه فأقتلوه "
فهو من قاتل لأجل الحرية , فلن يحرم غيره مما قاتل لأجله

لمن ينادي بتقييد الحرية قبل أن ينعم بالحرية
قيود الحرية لا حقة وليست سابقة , الحرية أصل وليست أستثناء
الحرية هي الأساس ثم بعد ذلك يتم تحديد القيود عليها
ولكن لا يصح المناداة بالقيود اولا

كل شيئ في هذه الدنيا حلال ولكن هناك قيود على بعضها
فمن أراد ان يقيد الحلال فعليه بالدليل والتعليل وليس من اراد ان يمارس الحلال عليه بإتيان التعليل
مشكلتنا اننا اصبحنا ننظر الى الحياة أنها كلها حرام ومن اراد ان يمارس الحلال عليه أن يأتي بالدليل وكذا هي الحرية فقد أصبح تقييدها هو الهاجس الذي يراود كل مثقف قبل أن يحلم بعالم الحرية الجميل فيخاف من الحرية قبل أن ينعم بها
من أراد ان يمارس حريته في شتى مجالات الحياة لا يستلزم أن يأتي بالتعليل ولكن من أراد ان يقيد تلك الحريات فعليه بأتيان التعليل




هكذا أفهم
لا اله الا الله
لم ولن يستطيع حاكم او شيخ او سياسي او ملياردير او مفكر او مثقف او أب او عشيرة او عرف او تقاليد او موروث أن يتعبدني فلست عبداً الا لله
هنا تكمن أعلى درجات الحرية

Wednesday, June 9, 2010

لا لخصخصة الإسلام


لا لخصخصة الإسلام
قلم : أسامة إسحاق


لا لعروبية الإسلام
نعم لعالميته
" قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً "



الإسلام ليس عربي لمجرد كونه ولد في بيئة عربية
ولا يحق لأحد أن يدعي بأن عادات وتقاليد وأعراف عرب شبه الجزيرة العربية هي الإسلام وما سواها بهتان
الإسلام رسالة عالمية وهكذا أفهمه
"خذ العفو وأمر بالعرف"
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وليس الأمر بالخير والنهي عن الشر
المعروف ما تعارف عليه الناس والمنكر ما أنكره الناس
معروف ومنكر كل منطقة وكل جماعة يختلف بأختلاف الزمان والمكان
رسولنا وحبيبنا محمد كان أول من طبق تلك القاعدة وأمر بعرف بدو شبه الجزيرة العربية ولم يأمر بعرف دولة فارس والروم والحبشة
السؤال الذي يطرح نفسه لمن يؤمن بعالمية الإسلام
في ظل وجود أعراف وتقاليد متنوعة ومختلفة في شتى بقاع الأرض شمال أوروبا جنوب اوروبا شمال امريكا جنوب امريكا استراليا شمال افريقيا جنوب افريقيا شرق اسيا شبه الجزيرة العربية وغيرها.. هل يحق لأي إنسان ان ينادي بقومية او عرقية او جنسية الإسلام
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً"


مشكلتنا أننا لم نعد ندرك أن إسلامنا المنتشر اليوم هو ناتج عن رؤية مجموعة من فقهائنا الأفاضل ممن جعلوا الإسلام حصرياً على منطقة معينة ولا يتكيف مع الآخر على أرض الواقع , وحولوا جميع عادات وأعراف وتقاليد العرب البدو ممن سكنوا شبه الجزيرة العربية في زمان ومكان ما ممن تفضل الله عليهم بجعل النبي منهم حولوا تقاليدهم وعاداتهم الى إسلام وما سواها بهتان ,فنسمع عن الزي الإسلامي والحجاب الإسلامي والإقتصاد الإسلامي والإناشيد الإسلامية والأسماء الإسلامية وما هي الا عربية فقط !!!.أصبح من شبه المؤكد مع مرور تلك السنين الطويلة والمنهجية العتيقة أن يكون المسلم يمتلك مناعة قوية وهائلة ضد أي حجج أخرى فقد تم بناء تلك المناعة على مدار عقود من التلقين المستمر وتحتاج الى معجزة لأخراجها من ذلك القالب...أصبح الإسلام عندنا نوع من الولاء المذهبي العشائري القبلي الأسري المتوارث دون أن ندرك ...


يجب أن يدرك الجميع أنه لا يوجد في إسلامنا ما يسمى
الاحزاب السياسية الإسلامية
فـالإســــلام ليــس تصـــور حــزبــي أو أيــديـولــوجــي صـــارم
الأقتصاد الإسلامي
الإسلام ليس حكر على نظرة أقتصادية معينة وأنما إنما هو فضاء كوني يتسع لكل فضيلة وأمر حسن وأجتهاد سليم
الزي الإسلامي
في وجود تنوع وإختلاف في الأزياء في هذا العالم فلا يحق لأي أمة أن تنادي بأن زيها هو الإسلامي وفقط
كل ملبس يتعارف عليه مجموعة من البشر ضمن زمان ومكان معين فهو إسلامي
"الثوب ليس هو الزي الإسلامي فقط ولكنه كان أمر بالعرف وكذلك الحجاب ليس زي إسلامي حصرياً وكذلك ما كان يضعه الرجال على رؤوسهم"
الأسماء الإسلامية
كل أسم جميل يتعارف عليه أناس ولا ينكرونه فهو إسلامي"علي إسلامي ومايكل إسلامي ولوبيز إسلامي وفرناندو إسلامي وشونج بونج إسلامي"
الغناء الإسلامي "أناشيد"
كل صوت جميل في هذا العالم هو إسلامي وليس فقط أناشيد عماد رامي والدف والطبل

كل ما يدعوا الى العدل والخير والمساواة والكرامة والحرية هو إسلام
كل ما تعارف عليه مجموعة من البشر ضمن زمان ومكان معين فهو إسلامي
سواء ولد في تشيلي او نيوزلاند او ايسلندا او جنوب افريقيا او مكه

أصبح الإسلام منفر للغير بسبب أسلمة عادات وتقاليد العرب البدو ممن سكن شبه الجزيرة العربية وأعتبارها أنها هي الإسلام وفقط
أيها العرب نحن لسنا وحدنا في هذا العالم
أيها العرب نحن لسنا وحدنا في هذا العالم
أيها العرب نحن لسنا وحدنا في هذا العالم
وإسلامنا نزل للعالمين وليس للعربيين

هو إسلام يتسم بالشمولية والأبدية فكان لزاماً أن يكون له فهماً حراً بعيدا عن تقييده برؤية مجموعة بسيطة من الفقهاء عاشوا في زمان ومكان ما لكي تصبغ نظرتهم على الدين أنها الإسلام الأبدي الحق وما دون رؤيتهم هو البهتان بعينة , فذاك أنتقاص من حق الإسلام وليس رفعة من شأنه كما تعتقدون , فلا ابو حنيفة يعلم عن أحوال كولمبيا ولا مالك درس الثقافة الموزنبيقية ولا الشافعي علم بوجود جزر البهاما ولا ابو حنيفة درس قارة استراليا ولا زيد تطرق لمفهوم العولمة , فلا يجب تعميم أصول الفقه وثوابت الدين التي فهموها على العالم اجمع , للجميع أن يرى ما يريد ولنا أن نرى ما نريد وفي الاخير الاختلاف لم ولن يفسد للود قضية تحت فضاء الإسلام الرحب


"وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
لا لخصخصة الإسلام


مجرد رأي
المشرف العام للشبكة


Sunday, May 16, 2010

لمـــاذا أنــا يمنـــــي علمانــــــي !؟


لمـاذا أنــا يمنــي علمانــي !؟

قلم : أسامة إسحاق

أيها اليمانيون اعلموا أن الفقر مقدر لكم من الله ولا مفر منه لذا وجب الرضى به والصبر عليه , أيها اليمانيون لا يخيفنكم غزو الفضاء وعلوم الأرض وحضارة الغرب فلم يأتوا من العلم الا قليل فتمسكوا بحبل أبائكم ومشائخكم وفقهائكم وورثة أنبيائكم فالله وحده هو العالم والمحيط بكل شيئ وهو الذي يقول لاي شيئ كن فيكون , أيها اليمانيون أنجبوا ما أستطعتم ولا تفكروا في تحديد نسلكم وتنظيمه وتكاثروا فقد حثـنا قرآننا بذلك فجميع أولادكم مرزوقون بإذن الواحد الرزاق , أيها اليمانيون لا بأس بأنتشار الأمراض بينكم فذلك إبتلاء عظيم للمؤمنيين المحتسبين وهو وحده الشافي المعافي وعسى أن تكرهوا شيئ وهو خير لكم وأبشروا بحور عين ونعيم غير زائل , أيها اليمانيون عليكم بالعمل لأخرتكم والأكثار من شعائركم فهذه الدنيا فانية زائلة لا محالة وأكثروا من هادم اللذات ومفرق الجماعات وتذكروا يوم الحشر لكي يجزيكم ربكم جنة عرضها السماوات والأرض , أيها اليمانيون اعلموا أن خير العلوم هي العلوم الشرعية ومن عرف دينه لا يضره جهل غيره , أيها اليمانيون أيقنوا أن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة لذا لا يجب الأهتمام بها الا بالقدر الذي يساعد في أداء الشعائر الدينية , أيها اليمانيون لا تسألوا او تكتبوا او تهمسوا او حتى تحلموا بمحاسبة الفاسدين في أوطانكم فالله وحده سيحاسبهم في يوم تشخص فيه الأبصار , أيها اليمانيون لا بأس بتخلفكم وجمودكم العلمي والتقني فهي مجرد علوم فانية وآلات بشرية زائلة وما عند الله خير وأبقى لو كنتم تعلمون ...


لكـــــــن احذروا ثم احذروا ثم احذروا أيها اليمانيون من ترك النقاب والحجاب فقد بدأنا نرى في شوارعنا بعض خصلات شعر النساء تظهر هنا وهناك وما نحسبها الا كارثة حلت علينا ومصيبة عظيمة لا يعرفها كثيرمن خلقه , وأما الطامة الكبرى أيها اليمانيون فهي أن يتم إلغاء زواج القاصرات من قبل البرلمان الفاسد , لذا وجب علينا تلبية نداء ملك الملوك بتسيير الملايين من المؤمنيين الأشداء على الظلم والرحماء بينهم لكي يعيدوا لهذه الأمة كرامتها ويضعوها مجددا في مسارها الصحيح والقويم وطريق القعقاع وبن العاص وقتيبة , وليعلموا أن كلمة الله هي الحق وكلمة البرلمان هي الباطل والله أكبر والعزة لله ورسوله والمؤمنيين........... "آه آه يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"


لم يعد يخفى على أحد أن من أهم أسباب تغييب إعمال العقل في يمن الحكمة هي تلك العقليات الفقهية والخطابات الدينية المخدرة والتي أكل الدهر عليها وشرب , وما دعاني الى كتابة هذه الحروف هي ممارسات فقهاء اليمن في الأونة الأخيرة والتي أرشدتني الى الأجابة على سؤال لطالما حيرني وهو : لماذا أستطاع المجتمع اليمني أن ينتج ويصدر الألوف من المشائخ والفقهاء والدعاة الناقلين الحافظين المقلدين ولم يستطع أن ينتج ويصدر علماء مبدعين !!؟ , وكانت الأجابة التي لا مفر منها , أن السبب في ذلك هو المنهجية المعرفية التي ننتهجها في حياتنا والعقل النقلي الفقهي الذي أصبح معشعش على أدمغتنا كل صباح ,تلك العقلية النقلية الفقهية التي أصبحت قبر لكل مبدع وكفن كل مفكر ومشنقة كل أديب وأصبحت مرتع خصب لتكاثر بكتيريا العفن وفطريات التخلف والتطرف والجمود , فقد أصبحنا نعيش بموجب تلك العقلية فلسفة النقل والحفظ والتكرار ونظرية المؤامرة والشماتة من الآخر وفلسفة الحرام والمكروه والغير جائز والغير مندوب والبدع والخطوط الحمراء و فلسفة من تمنطق تزندق والفرقة الأحادية الناجية والكره في الله والفرق الضالة والأراء المكبوتة والحجب والمنع والتكفير , دون أن نحاول ان نطئ شواطئ الإبداع والفكر الحر خوفاً من فتوى قد تسلب منا أغلى ما نملك ...


يجب أن ندرك أننا بحاجة الى تبني العقلية الفلسفية النقدية التساؤلية القادرة على إنتاج المعرفة وليس تقليدها , العقلية النقدية التي تدعوا الى التفكير التمردي وتنطلق بصاحبها الى الخيال اللامحدود ولا تعترف إطلاقاً بأسئلة مسموحة وأخرى مكبوحة ولا تعترف بأراء معلنة وأراء أخرى مدفونة ولا تعترف بفلسفة الخطوط الحمراء او الشمع الأحمر , وأكاد أجزم أن أحد أسباب تخلفنا عن ركب قطار الحضارة هي العقلية الفقهية التي طغت على الأخضر واليابس , وأن طوق نجاة شعبنا هو في تبني عقلية فلسفية نقدية تخرجنا من ثقافة الصحراء والتي ترى المستقبل سراب وتخاف من ملاحقته وترى الماضي السحيق هو الحقيقة الوحيدة التي تستحق أن نلهث ورائها بحثاً عن خطب حنبلية او فتاوى شافعية او خواطر مالكية او قصص حنفية , يهربون دائماً الى الماضي عند الصعاب ونحن نحلم ببناء المستقبل بعيون وعقول الحاضر , فنحن جيل كُتب عليه أن يعيش في هذه المرحلة التي تعالت فيها حناجر الأصوليين وفقهاء النقاب وزواج المطفال والعقليات المقلدة , فيجب أن يعلم الجميع أنني من هذه اللحظة لم يعد لي حاجة لأحد منهم لكي يمنحني صك الإسلام تحت إمضاءه المقدس فأستطيع فهم الإسلام على طريقتي بأنه فروض خمس وإيمان بأركان ست وإحسان بأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وأن الحلال بين والحرام بين ...


إنها العقلية الفقهية التي تنادي دائماً بالكره والرفض على ما يأتي من الآخر ولا تؤمن الا بما ولد في بيئة إسلامية وترى الحياة من خلال زاوية ضيقة ونظرية الأخترال , فتختزل المفاهيم والنظريات والفلسفات الى مسميات فمثلاً أختزلت الماركسية على أنها "الدين أفيون الشعوب" والداروينية أنها "أصل الإنسان قرد" والفرويديه أنها "إباحية جنسية " والعلمانية أنها "لا دينية " ...الخ , كل تلك الأختزالات المعادية للآخر ولفكر الآخر وثمار الآخر لا تؤدي الا الى نظرة ضيقة للحياة لا ترى سوى نفسها دائما على صواب وتنادي دائماً بضرورة وحتمية المضي قدماً ورائها للوصول الى عالم تملئه الطمأنينة والعدل والمساواة والرحمة , ولا أجد تلك الشعارات الا إسطوانة مشروخة مغبرة ولم تعد صالحة الا لمقاطعة البضائع الدنماركية او لمنع الفنانة أصالة نصري من الغناء في اليمن , الغريب في الأمر أنهم عبيد للقديم والتراث ويكرهون كل جديد لمجرد أنه قادم من بلاد الغرب وهم في حياتهم لا يستطيعون في دعوتهم تلك الأستغناء عن منجزات الغرب رافعين عقيرتهم بالصياح أن الله قد سخر لهم منجزات الغرب لكي يستعملونها لمصلحتهم , وهم لا يدركون أن تلك المنجزات هي نتاج مرحلة زمنية وعقلية معينة وفلسفة نقدية وتجربة إنسانية ونتاج لتضحيات مريرة وليست إطلاقاً كعصى موسى او ناقة صالح او مائدة عيسى قال لها الرب كن فيكون , فما زالت تلك العقلية الفقهية تسبح في رمال الماضي حالمة أن تستنشق روائح سنون عريقة ولت وأندثرت لكي تشعرها بالعظمة المؤقتة , فقد أصبحت تلك العقلية دون أن تدري ملك للتراث والماضي بدلاً أن يكون التراث والماضي ملك لها ...


يجب أن تدرك تلك العقلية الفقهية أننا كشباب يمني حداثوي نحمل رؤية للمجتمع اليمني تهدف إلى إعادة التوازن بين ما هو ماضي وما هو حاضر وما سيكون مستقبل ، بين ما هو حسي وما هو عقلي ، بين ما هو مادي وما هو إيماني ، بين ما هو سياسي وما هو ديني , بين العالم الأرضي المادي والعالم السماوي الروحي ، نحمل رسالة لتسوية المواطنين وحذف رتبة المشيخة في القضايا العلمية والسياسية وتقديم المصلحة الجماعية دائما على حرفية النص المقدس في قضايا المجتمع ونؤمن على تقديم رأي العالم في مختبره على الفقيه في صومعته في قضايا العلوم وتقديم رأي السياسيين في المجالس المنتخبة على أقوال السلف وفقهاء الماضي , نسعى لوضع لبنات جديدة لمجتمع جديد لا يهمل روح العصر ومتغيراته وما طرأ على الحياة من اختلاف لم تكن موجودة في السابق ...


لم يعد يخفى على أحد ان الدولة المدنية العلمانية التي نسعى لها تقبل وترفض استناداً الى مبدأ المصلحة العامة وبمعيار واحد لا يحتمل التأويل والتلاعب وهو القانون والدستور , وقابل للتعديل في أي وقت بما يتوافق مع مصلحة الشعب عن طريق المجالس والبرلمان المنتخب , وهي الميزة التي يتميز بها عن غيره بتبني أفضل الخيارات الموجودة من منطلق المصلحة العامة سواء أخذ تلك المصلحة وذلك الفكر من ماركس او حسن البناء او فرويد او ابو الدرداء او داروين , فالنظام المدني العلماني نظام إدارة لجميع شؤون مؤسسات الدولة يقوم بوضع الضوابط واللوائح والقوانين المدنية الضرورية لمسايرة العصر وتطوراته ويعيد للمواطنين ثقتهم بأنفسهم بأعطائهم حقوقهم في الحرية والتعبير وحق النقد ويوصل رسالة الى أصحاب العقلية الفقهية أن الحكم ليس مجرد إقامة الحدود وجباية الزكوات فقط بل يمتد الى أوسع من ذلك وأشمل الى بناء مؤسسات الدولة بجميع سلطاتها وتفاصيلها المعقدة والدقيقة , وفي الطرف الآخر نرى أن العقلية الفقهية التي أفرغت النصوص الشرعية من محتواها وروحها ما زالت تدافع عن قراراتها إستناداً الى القيل والقال وما حدث قبل عشرات ومئات السنين والتي من وجهة نظرها قد صبغت بالصبغة الأبدية الصالحة لكل زمان ومكان ولا يمكن تعديلها بناء على المصلحة العامة ومتغيرات الزمن فتلك حجرة عثرة كبيرة في بناء اليمن الحديث تحت مظلة الدولة والديمقراطية والقانون المدني العلماني ...


ودائما ما نسمع في القنوات والاذاعات والصحف والمجلات والمواقع والمنتديات دعوى أن المسلمين قدموا حضارة لم يسبق لها نظير في السابق بسبب الحكم الديني الإسلامي وأنه لا مفر من العودة الى ذلك النمط من الحكم لكي نتطور ونسطر حضارة جديدة , وهم لا يدركون ان نظم الحكم قد تطورت كثيرا كما كانت عليها في السابق , وهم بدعواهم تلك يريدون إعادة عجلة التاريخ الى الوارء , وفيما اذا صدقنا دعواهم وفلسفتهم تلك فهل بأمكان الجمهورية اليمنية اليوم أن تعود الى نظام حضارة سبأ التي كانت زاخرة في زمانها وهل بأمكان جمهورية مصر أن تعود الى نظام الدولة الفرعونية لأن مصر شهدت في تلك الفترة حضارة لا يشق لها غبار , وهل سنسمع أيضا من بريطانيا مثلاً دعوة الى تغيير أنظمتها وقوانينها بما يتوافق مع أنظمة وقوانين الأمبراطورية السابقة التي لا تغيب عنها الشمس , ربما لو ظهر أحدهم هناك ينادي بتلك الدعاوى لأتهم بالجنون وزج به الى عيادات الطب النفسي ...


فلتدرك تلك العقلية الفقهية أن حيلة تحكيم الكتاب والسنة والتي ترفع على أسنة الرماح في كل محفل وملتقى أصبحت مفضوح أمرها , فما هي الا خديعة تستعملها للوصول الى مآرب أخرى بعيدة كل البعد عما يتراءى للبسطاء والعوام من ظاهرها فهي كلمة حق يراد بها باطل , ولنا في التاريخ خير شاهد فقد أستعمل تلك الحيلة عمر بن العاص في حرب صفين للتغرير على الخوارج والبسطاء من المسلمين , فنحن نؤمن بأن النص ثابت ولكن الناس دائما يختلفون في فهم وتأويل ذلك النص والا لما شاهدنا عشرات التفاسير وعشرات المذاهب وعشرات الأراء المتناقضة والتي ترفع كل واحدة منهم بيرق تحيكم الكتاب والسنة , فهناك على أقل التقدير أربعة مذاهب في اليمن بأغلبية شافعية ويليهم الزيود ثم الصوفية ونستطيع القول بوجود السلفية والأثنى عشرية وكذلك وجود أقليات أخرى كاليهود , فلا أدري أي عقلية فقهية سيتم حكمنا بها إن قلنا كما يقولون بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله فكل فرقة لها جزء من السنة مصدق به ومضعف للجزء الأخر...


هل لكم أن تتخيلوا فقط كيف سيكون حال المجتمع اليمني اذا حُكم من قبل تلك العقليات الفقهية , فعلى سبيل المثال لو تم حُكمنا من قبل العقلية السلفية كيف سيكون حال المواطنين المخالفين لهم أمثال الأسماعيليين فيما إذا عرفنا أن المنهج السلفي يدعوا الى عدم التعامل والتجارة معهم وضرورة التنكيل بهم نصرة للدين الحق مستندين للكتاب والسنة في قولهم ذلك !!؟ , وكيف سيكون الحال اذا حكمنا من قبل الأثنى عشريين فهل سيعود مفهوم الحق الألهي للحكم والخلافة في البطنين وتحذف مناهج السنة من الوجود وأستبدالها بمناهج شيعية وسنعود مجددا الى الطبقية وتقسيم اليمن الى مواطنيين من الدرجة الأولى هم آل البيت ومواطنين من الدرجة الثانية وهم البقية وأيضاً مستندين للكتاب والسنة في قولهم ذلك !!؟ , وكيف سيكون الحال اذا حكمنا من قبل الحجوري من دماج وهو الداعي والحالم دائما الى إزالة الزيدية والزيود من اليمن وكيف سيكون تعامله معهم أذا أستقوى عليهم وهو كذلك مستنداً لأقواله تلك من الكتاب والسنة !!؟ , وماذا عن المواطنين الصوفيين ومزاراتهم المنتشرة في حضرموت فهل سنشهد تدميرها كما دمرت طالبان تماثل بوذا تحت مبرر محاربة البدع !!؟ , وماذا سيكون مصير الأحزاب السياسية المتنوعة الفكر والطرح بين اليمين واليسار فهل سترجع العقلية الفقهية الى مفهوم السلف في ضرورة وجود حزبين فقط في الحياة العامة هما حزب الله وحزب الشيطان الاول لرفع راية الله ورسولة والثاني لمحاربته وأبادة أنصاره ...


وهل سيتم قطع أيادي المواطنين في السجون ورجم الجزء الأخر بالحجارة حتى الموت بحجة تطبيق الحدود !!؟ , ومن المؤكد أنه سيتم تحجيب المذيعات وتزويج الصغيرات والغاء المعاهد الفنية وأغلاق المسارح والتي ما زالت طفل يحبوا , وسيتم شطب وزارة الثقافة بأمر من أمير المؤمنين وأستبدالها بوزارة البخاري ومسلم , ووزارة الأعلام سيتم أستبدالها بوزارة النصح والأرشاد وكذلك وزراة الداخلية سيتم أستبدالها بوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وسيتم تحريم الغناء والموسيقى والتمثيل والرسم والنحت والتصوير وسيتم عزل الذكورعن الأناث في الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس وسنشهد مدرسة لتحفيظ القرآن لكل خمسة بيوت مقابل أهمال التضخم السكاني , كل ذلك طبعا سيكون مسنده فتاوى صريحة وجاهزة في كتب التراث ولا تلاعب في حكم الله وسنة رسولة من وجهة نظرهم ومن أنكر ذلك ليس له الا حد السيف !! ...

ولا أدري ماذا سيكون حال الأقتصاد اليمني هل سيتم عزله عن الأقتصاد العالمي بحجة ربوية البنوك العالمية العلمانية !!؟ , وهل سيتم أغلاق شركات التأمين بفتوى تراثية !!؟ , وهل سيتم إيقاف النظام الضريبي المحرم شرعاً والأكتفاء بجمع الزكوات !!؟ , وفيما اذا حصلت بعض المظاهرات للمطالبة بالتغيير او حتى مثلا بالأنفصال كما هو حاصل اليوم في بلادنا فهل سيتم التعامل معهم بحنكة سياسية ام سيتم لا محالة أحالة أوراقهم الى فضيلة المفتي لكي يتم بعدها أبادتهم جميعاً بحجة الردة والخروج على طاعة ولي الأمر , ولست أدري آلية أختيارهم للحاكم فيما اذا قرأنا في كتب التراث أن الصديق ولي خليفة على المسلمين بناء على إجتماع نفر من المسلمين تحت السقيفة , والفاروق بناء على وصية ابو بكر , وذو النورين تم أختياره من بين ستة أشخاص أوصى بهم عمر , وعلي لم تكتمل له البيعة , ومعاوية أخذها بقوة السيف , ويزيد بن معاوية بالتوريث , وعمر بن عبدالعزيز بالصندوق المغلق الموصى به من سليمان بن عبدالملك , والعباس السفاح تولي بعد ثورة سفكت دماء الأمويين ونبشت حتى قبورهم ....الخ , وكذلك لست أدري هل سيكون هناك مدة محددة للحاكم أم سيأخذون بها صك ألهي مدى الحياة ولا ينزعه منهم الا القانون العزرائيلي !!؟ ...


إن الناظر لحال الجماعات الإسلامية بقليل من التعقل ليدرك أن كل فرقة تحتكر الإسلام وتنسبه لنفسها وأنه لن يطبق الا من خلالها فقط , ولم يحصل على مر التاريخ الحديث أن تقدمت عقلية فقهية متمثلة بالجماعة الإسلامية ببرنامج سياسي وإقتصادي وإجتماعي ومالي لحكم دولة ولكن كل ما بحوزتهم شعارات مثل "إسلامية إسلامية " او "الإٍسلام هو الحل" او "العودة الى الخلافة الإسلامية" مجرد مسلمات عامة دون أن ينزلوا بذلك الخطاب الى الواقع المعاش او بتفاصيل أعمق للحكم , وهنا تحضرني قصة طريفة حصلت في مصر في احدى الأنتخابات هناك ونستطيع أسقاطها على واقع مجتمعنا اليمني , حيث رفع الأخوان المسلمين شعارات ولافتات ملئت مصر تحت عنوان واحد "الإسلام هو الحل" وعندما كان يسأل الكثير من رافعي تلك اللافتات والشعارات : كيف الإسلام هو الحل . كانت أجابتهم لا ندري بالتفاصيل ولكن نعلم تمام العلم أن الإسلام هو الحل !! , فما كان من الحزب الوطني الحاكم الا أن رفع شعار "الله هو الحل" !!؟ , وهكذا يدنسون الإسلام ورب الإسلام من أجل تحقيق مآرب أخرى هي أبعد ما تكون عن خدمة راية الله ورسولة , هو الجهل ولا شيئ غيره لو كان قومي يعلمون ...


وحصل أيضا في العشرينات من القرن الماضي قصة أخرى تخدم مضمون موضوعنا هنا , فلنا في التاريخ عظات وعبر , حيث ترشح الأستاذ أحمد لطفي السيد في أحد الدوائر الأنتخابية في مقابل شخص آخر أهمله التاريخ , والجدير بالذكر أن مفهوم الديمقراطية في ذلك الحين كان جديدا على الشارع العام وكان الأستاذ أحمد لطفي السيد من أشد أنصار الديمقراطية آنذاك , فما كان من الشخص الذي ترشح أمامه الا أن عقد مؤتمر شعبي لأبناء الدائرة وعرف من أين تؤكل الكتف وخطب في عوام تلك الدائرة مستخدماً السلاح الديني التخديري الفتاك في سبي العقول البسيطة , وقف عليهم قابضاً مسبحته معفيا لحيته حالقا شنبه وواضعاً للمصحف في جيب ثوبه العلوي وقال بالحرف الواحد : " إن كنتم تريدون ترك الإسلام وإعتناق الديمقراطية فأنتخبوا أحمد لطفي السيد هذا شأنكم وقد أبلغت , اللهم فأشهد ." ... ولكم بعد ذلك أن تتخيلوا مجرى تلك الأنتخابات دون الحاجة للدخول في تفاصيل نتائجها فقد حسمت قبل البدء , ولكن مع مرور الوقت أصبحت الديمقراطية ليست مطلباً شخصيا لأبناء تلك الدائرة او حتى مطلبا لشعب بذاته بل أصبحت مقصداً وهدفاً عالمياً بالرغم أنها كانت في يوما ما مفردة من مفردات الكفر والردة في مجتمعاتنا , ولنا في التاريخ خير عبرة وهو الذي يعيد نفسه مرارا وتكرارا والعبرة لمن يعتبر , فما حصل بالأمس مع أنصار الديمقراطية يحصل اليوم مع أنصار النظام المدني العلماني والمواجهة شرسة ما بين أنصار دولة النظام والقانون المدني وبين أنصار دولة الكهنوت والتراث وأقوال السلف , نحن اليوم بين مفترق طرق بين أختيار طريق يعود بنا الى الماضي وطريق آخر يقودنا الى المستقبل, مواجهة بين عقل ونقل بين إبداع وإتباع بين محبرة وقنبلة ...


اليوم وفي الألفية الثالثة ومع صراع بدأ يلوح في أفق سماء اليمن بين العقلية العلمانية والعقلية الفقهية المسيطرة , بدأت العلمانية تمشي على إستحياء في المجتمع اليمني كما مشت الديمقراطية في بداياتها , وكيف لا والتاريخ يعيد نفسه فالعلمانية اليوم مصبوغة بصبغة تكفيرية من قبل العقلية الفقهية , ولأي شخص أن يسأل عن مفهوم العلمانية في الشارع اليمني لكي يجد إجابات مختلفة في اللفظ متفقة في المعنى , وهي أن العلمانية ما هي الا كفر وردة وخروج من الملة , دون أن يكلفوا أنفسهم وهم أمة أقرأ أن يقرأو سطر واحداً في مفهوم النظام العلماني من وجهة نظر معتنقيه أمثال زكي نجيب محمود ومحمد عابد الجابري وفؤاد زكريا ونصر حامد ابو زيد ومحمد آركون وطارق حجي وغيرهم الكثير والذين طالما حلموا بمجتمعات عربية مدنية يسودها المواطنة المتساوية والحرية والإبداع . كلي أمل أن أرى مجتمعي وقد تغير حال ثقافته وعقليته و التي أصبحت تقدس تفسيرات النصوص القرآنية والسنة النبوية رافضة للدعوات من هنا وهناك بتحكيم وتفعيل العقل , فالمشكلة ليست بتحكيم الكتاب والسنة ولكن المشكلة فيمن يحتكرها على نفسة وعلى أتباعه ...


كلي أمل أن أرى مجتمعي وهم لا يقتصرون في فهم النصوص على نقليات وعقليات عاشت في زمن الأقطاع والعبيد والرق والبداوة لكي يتم أسقاطها جهلاً على زمن العولمة والحريات وحقوق الإنسان , كلي أمل أن يفهم مجتمعي أن الموروث مهما كان مقدسا فإن فهمه ليس مقدسا ولا قدسية لبشر بعد موت حبيبنا ونبينا محمد , كلي أمل أن أرى مجتمعي لا يؤمن بفلسفة اللحوم المسمومه وكأن هناك في الجهة الأخرى لحوم إنسانية صالحة للأكل ولكن كل من أخطأ يجب أن ينتقد ويحاسب فكلنا مكتوب في جبينة كلمة "مواطن" ولا فرق بين هذا وذاك , كلي أمل أن لا يتوهم أي مواطن يمني أنه الوحيد المدافع عن الدين وما البقية الا مارقين ضالين , كلي أمل أن يعلم مجتمعي أن تحضرنا ليس سراباً ومن يتوهم بذلك سيعيش في ظلمة العصور الحجرية , كلي أمل أن يدرك مجتمعي أن العلمانية ليست كلام مقدس وبديل للإسلام وإنما عندما تكون متوافقة مع الإنسانية والحرية والكرامة الإنسانية فهي جزء من الإسلام لأن كل فضيلة وإجتهاد جميل يحرص عليها الإسلام وتصبح سمة من سماته ...


أخيراً ... إن مجرد التلويح بمظاهرات مليونية من قبل العقلية الفقهية لمجرد تحديد سن زواج الأناث بـ 18 عاماً من قبل البرلمان اليمني وهي الجهة المنتخبة من الشعب اليمني والمخولة الوحيدة لأصدار قرارات بناء على ما تراه يحقق مصلحة الشعب لهو مؤشر خطير لمستقبل اليمن والذي يوحي بأن اليمن أصبحت مهيئة في أي ظرف من الظروف لثورة دينية كما حصلت في إيران وسيتحول بموجبها فقهائنا الى رسل السماء ومرجعيات مقدسة والشعب المليوني ذاك من العوام والبسطاء المساند لهم يتحول الى حرس ثوري يمني لحمايتهم وحماية مصالحهم ولنا في التجربة الأيرانية العبرة والعظة , فأتمنى أن يكون هناك آذان صاغية وقلوب واعية لما يجري من تغييب للعقل وسطوة للكهنوت وطمس لمعالم الحياة المدنية الجميلة المنشودة ...


وطني الغالي والمسمى باليمن , لست إطلاقاً من المؤمنين بسطوة الموروث وهيمنة العادة بل مؤمن أشد الإيمان بما يمليه علي عقلي وقلبي , وأشهد أن لا وطن لي غيرك وأن ترابك هو محرابي وسماءك هو مصباحي , وأقسم بأجمل شيئ في هذه الحياة أني لن أتوانى يوما لحمايتك والذود عن عرينك أبداً ما أحياني ذلك الشيئ الجميل.



اليمن وكل اليمن من وراء القصد
ولذلك أنا يمني علماني


أسامة إسحاق

15 مايو 2010
Semoyemen@yahoo.com
المشرف العام للشبكة

Sunday, April 11, 2010

زمــن السـقــوط


زمــن السـقــوط
عندما تصبح الشعائر الدينية أهم من القيم الإنسانية
"عندما يكون ترك الصلاة أخطر من الكذب وسوء الخلق"
قلم : أسامة إسحاق


القيم الإنسانية كــ بر الوالدين والصدق والأمانة والحب والعدل والمساواة وطلب العلم وحسن الخلق وإحترام الوقت وعدم الغش والتزوير وهي صلة العبد مع أفراد مجتمعه , والشعائر الدينية كــ الصلاة والصوم والصدقة والحج والعمرة والتسبيح والتهليل والتكبير وهي صلة العبد مع ربه , فقد يغفر عز وجل الإنتهاكات الشعائرية لأنها بينه وبين عبده ولكن ماذا عن الإنتهاكات القيمية والتي هي بين العبد ومجتمعه !؟ ...

يجب أن ندرك أن المجتمعات تهوي الى منحدرات خطيرة جدا عندما تتحول القيم الإنسانية الأخلاقية فيها الى مجرد أوهام وأضغاث أحلام وحبرعلى الماء وحروف متناثرة على أرصفة الشوارع يدوسها عابري السبيل وتصبح الشعائر الدينية هي الركائز الأساسية التي يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها ومعاقبة منتهكيها , وتصبح في زماننا هذا الشعائر هي واجهة الإسلام وعموده المتين بدلاً عن القيم الإنسانية الأخلاقية الأساسية والتي نزلت من أجلها الأديان وبعث من خلالها الأنبياء والرسل لإيصالها الى عقول وقلوب البشر...

زمن السقوط الذي نعيشه اليوم هو بسبب تقديم الشعائر الدينية على القيم الإنسانية الأخلاقية الأساسية, فيصبح ترك الصلاة أخطر من الكذب, وإفطار يوم في رمضان أخطر من التزوير , وإختلاط الرجال مع النساء أخطر من الغش , والأكل باليد اليسرى أخطر من الرشوة , ودخول الحمام بالرجل اليمنى أخطر من سوء الخلق , وترك الحجاب والنقاب أخطر من عقوق الوالدين , وزيارة القبور أخطر من عدم زيارة المحارم , وترك التسبيح والتهليل والتكبير أخطر من إنتهاك مال اليتيم والأوقاف , وإعفاء الشنب وحلق اللحية أخطر من الحقد والحسد , وترك صلاة التراويح والتهجد أخطر من الدعوة الى العصبية والطائفية , وحفظ القرآن أهم من حفظ الأعراض , والدعوة الى أرضاع الكبير وزواج الصغير أهم من الدعوة الى عدم سلب الحريات وإنتهاك الحقوق , والحث على إستعمال السواك وتكحيل العينين ً أكثر من الحث على العدل والمساواة , و الدعوة الى التناسل والتكاثر أهم من الدعوة الى تنظيم النسل , والحث على الطواف حول الكعبة أهم من الحث على طواف المسلمين حول مبدأ وشعار وكلمة واحدة , وقتل النفس البشرية (الإنتحاريين) هو طريق الفوز بالجنة والنجاة من النار , وتصبح عبارة البغض والكره في الله دروس وتعاليم نغرسها في عقول شبابنا بين صلاة المغرب والعشاء ,ويصبح خريجوا الكليات والجامعات والمعاهد غالبيتهم دراسات شعائرية دينية فقهية وليس قيمية او علمية , وعندما يكون المحافظ على الشعائر وتارك القيم من ورثة الأنبياء ودمه مسموم ويكون المحافظ على القيم وتارك الشعائر زنديق وكافر ودمه حلال زلال , زمن السقوط هو زمن أسكت وأسرق وأنهب وزور وأفتن وأكذب وأرشي ثم قم وصلي ركعتين لتحس بعدها بمخدر كاذب يشعرك بالطمأنينة وبأنك أديت واجبك الديني الإسلامي على أكمل وجه ولم يعد بينك وبين الفردوس الأعلى سوى قيد أنملة , وكل ما تحتاجه للفوز بسبعين حورية ونهر من لبن وخمر وغلمان هو حزام ناسف يفجر مجموعة بريئة من البشر لكي يقرب المسافة والزمن بينك وبين ما تم تخديرك عليه ...

القيم الإنسانية الأخلاقية واردة نصاً في القرآن الكريم وهي التي شدد عليها إسلامنا العظيم وقد خضعت تلك القيم الى التراكم الى زمن رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام , فقد بدأت بمجموعة قليلة الى أن أصبحت في ذروتها مع الرسالة المحمدية , فمثلا الأيفاء بالكيل والميزان لم تبدأ تلك القيمة الإنسانية الا من عند نبي الله شعيب فلم يكن هناك مثلاً تبادل للسلع أيام نبي الله نوح , قال تعالى : "والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدو الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ذلكم خير لكم ان كنتم مؤمنين'' الأعراف :85 , والناظر للتاريخ يدرك انه كل ما تطور الإنسان على مر التاريخ كل ما جائته قيم جديدة حسب معطيات الحياة ومستحدثاتها, وقد اُغلق باب تلك القيم مع الرسالة المحمدية فاليوم لم يعد هناك قيم جديدة ولكن الحياة لم ولن تخلوا من الحكمة والحكماء فالحكمة لا تنقطع على لسان البشر حتى تقوم الساعة , فمثلا لقمان الحكيم لم يكن رسول ولا نبي ولكن أتاه الله الحكمة فأدى رسالة الحكمة على أكمل وجه...

إن من أهم ما يميز القيم الأخلاقية على الشعائر الدينية هي أنها إنسانية والقاسم المشترك بين كل من يحمل بطاقة كتب على عنوان حاملها إسم "إنسان" دون النظر الى دينه ولونه وعرقه وثقافته , والقيم هي التي يجب أن نخاطب بها العالم من خلالها ونحاورهم بها وليس من خلال الشعائر الدينية , فكل دين له شعائره الدينية الخاصة به فالصوم في اليهودية ليس هو الصوم في المسيحية كما ليس هو الصوم في الإسلام وكذلك الصلاة وغيرها من الشعائر , فكلاً له خصوصياته الشعائرية ولا يجب أن ندعوا غير المسلمين بداية من خلال الشعائر الدينية ولكن من خلال القيم الإنسانية الإسلامية , وهنا نستعرض نماذج من القيم الإنسانية في قرآننا العظيم : "قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا تقتلوا أولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم ولا تقربوا الفواحش ماظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون" الأنعام : 151 , "ولاتقربوا مال اليتيم الا بالتى هى احسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لانكلف نفسا الا وسعها واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون" الأنعام : 152 , "وان صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون" الأنعام : 153 ...


العرب في يومنا هذا أصبحوا يستهلكون ما مقداره 5 في المائة من إنتاج العالم وينتجون ما مقداره 3 في المائة أي أننا نعيش عبأ على العالم بسبب منهجيتنا المغلوطة , فلو نظرنا نظرة سريعة لأهم الأسباب التي أدت بحال مجتمعاتنا الى ما نحن عليه من تخلف وجمود مقارنة بمن ينسجون حضارة اليوم وبمن غاصوا الى أعماق المحيطات وأسرار الجسد البشري وغزو الفضاء وروضوا التكنولوجيا التي تسود العالم اليوم , فليس إطلاقاً سبب تراجعنا عن مواكبة الألفية الثالثة هو البعد عن ممارسة الدين والشعائر , فالمساجد ما زالت معبأة بالمصليين والملايين كذلك يحجون سنوياً الى بيت الله والدعاة المسلمين يجوبون الأرض شرقاً وغرباً ويتربعون على عرش عشرات القنوات الفضائية , والفتاوي الدينية من قبل مشائخنا لم تعد تغادر صغيرة ولا كبيرة الا وأفتوها , والحجاب أصبح حتى فوق رؤوس بنات الروضة والأبتدائية , ومنع الأختلاط بين الذكور والأناث طال حتى مدراس الأطفال , وأصبح هناك العشرات من المؤسسات والإتحادات والمذاهب الدينية , فنحن على مستوى تطبيق الشعائر الدينية الظاهرية نتسطر الأمم ولكن على المستوى القيمي والأخلاقي والتي تبنى الأمم من خلالها لا يوجد أدنى شك أننا نتذيل العالم , أصبح الدين البسيط والظاهري والأهتمام بالقشور هو عمود إسلامنا ومقصده فأدى ذلك الى تفريغ الإسلام من معنى إقامته الى معنى تأديته ...


كنا قد كتبنا على صفحات هذا الموقع مقال بعنوان "تجديد صياغة الخطاب الديني في اليمن " والذي نعتبره أحد الحلول للظاهرة التي نعاني منها حالياً في تقديم الشعائر الدينية على القيم الإنسانية لمن أحب الأستزادة , ودمتم أحبتي مقدسين للقيم الإنسانية ومحافظين على الشعائر الدينية , قال حبيبنا وقدوتنا وأسوتنا محمد الصادق الأمين "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ... مكارم الأخلاق مكارم الأخلاق مكارم الأخلاق.


والله من وراء القصد
أسامة إسحاق
10 أبريل 2010 م
المشرف العام لشبكة تعايش شباب اليمن
ملتقى الليبراليين اليمنيين

Saturday, March 27, 2010

رائـدات يمنـيــات

رائدات يمنيات

فقرتان أحببنا مشاركتكم بهما
فربما أستفاد منهما الكثير من الشباب اليمني لنشر بعض من ثقافة بلاده
حيث تم عرضهما في أحد المعارض الدولية في العاصمة الماليزية كوالالمبور الخاص بالمرأة
والتي شارك الوفد اليمني بمجموعة من الأعمال منها العروض البوربوينتيه
وستجدون التفاصيل في الملفين المرفقين

الفقرة الأولى
رائدات يمنيات
Yemeni Women and the Way of Achievements
التحميل من هنا


الفقرة الثانية
الجمهورية اليمنية أرض التاريخ
التحميل من هنا


مكان المعرض
at Mid Valley Exhibition Center
kuala lumpur , Malaysia


تمنياتي لكم بمشاهدة وإستفادة ونشر طيب


Friday, March 5, 2010

أكـــــذوبـة الاعجــــاز العلمــي فـــــي القــــرآن والسـنـة

أكـــــذوبـة الاعجــــاز العلمــي فـــــي القــــرآن والسـنـة
---
حقيقة الاعجاز العلمي الحديث
بين أصحاب العمائم في الصوامع والمنهجية العلمية الحديثة في المختبرات
رؤية بوربوينتية حداثوية لحقيقة الاعجاز العلمي في القرآن والسنة
إعداد : شبكة تعايش شباب اليمن
ملتقى الليبراليين اليمنيين

التحميل من هنا

او من هنا

"العلم تحت ميكروسكوب المختبر وليس تحت عمامة الفقيه , يجب الأدراك أن منهج العلم مختلف عن منهج الدين وهذا لا يعيب كليهما ولا يعني بالضرورة أن النقص كامن في أحدهما , فالمقارنة لامحل لها , فالعلم هو تساؤل دائم أما الدين فيقين ثابت ,العلم لا يعرف الا علامات الاستفهام والدين لا يمنح الا نقاط الاجابة , كلمة السر في العلم هي القلق اما في الدين فهي الاطئمنان ,هذا يشك وذاك يحسم , العلم عرضة للتكذيب والتصديق والتطوير وعند ربطه بالدين يجعل الدين عرضة أيضا للتجربة والخطأ والتكذيب مع مرور الوقت , إن جر العلم من المعمل الى المسجد يضر كلاهما معاً"
-----------------

رؤيتنا بالتفصيل وبالأدلة واقوال العلماء
تجدونها في تحميلكم لرؤيتنا في الرابط المشار المشار اليه اعلاه
مـع تمنـياتـنا القلبـيـة بأن يوفـقـنا الله جميعـاً لما يحبـه ويرضـاه

Thursday, February 25, 2010

جيفــارا واليمــن – الإنتفـاضـة والحــريـــة


جيفارا واليمن – الإنتفاضة والحرية
رؤية الرفيق تشي للتغيير فـي اليمـن
" أنـا لسـت محـرراً , المحررون لا وجـود لـهـم , الشعـوب وحـدها هـي التـي تحـرر نفسهـا "

"اليمن لن يحميها الخطابات والممارسات الخاطئة والحروب الطاحنة والقمع والسحل والسجون ، وإنما بالحوار الجاد والحقيقي الذي يفضي إلى حلول كل أزمات اليمن ، ويوفر مقومات الشراكة الحقيقية والمشاركة السياسية والحرية وعدالة توزيع الثروة وسيادة القانون وتوفير متطلبات كرامة الإنسان اليمني حراً أبياً لا منهكاً بالفقر والإفقار والجرع المتتالية التي تذهب إلى جيوب الفاسدين"


إن هـي الا سنـون قليلة أيها اليمانيون ونصبـح فـي طي النسيـان وغبار المقابـر ومن يعيش لأجل مأكل ومشرب ومأوى فقط ولا يعيش من أجـل حرية وكرامـة فقد دفن نفسه حياً وأصبح جسـداً كالحيوان يمـارس الأكل والشرب والجنس فقط


جيفارا واليمن – الإنتفاضة والحرية
رؤية جريئة من إنتاج :
شبكة تعايش شباب اليمن
ملتقى الليبراليين اليمنيين

لتحميل الرؤية البوربوينتيه
من هنا


او من هنا





صاحبــة الجلالــة
أسامة إسحاق

مـا بـالكِ أيـتهــا السمـــاء لا تمطـــريــن
وما دهـاكِ أيـتـهـا الأرض لا تـزهـريـن
ومـا عــزاكِ أيـتهـا الــروح لا تـنبضيـن
وأنت ِ يا صاحبـة الجلالة لما لا ترحمين
قالت : حقي, ملكي, تعبي أيها المارقيـن
فأجبتها:
وطنياً أنا , رغـم كـيــد الكــائــديــن
علمانـياً أنا , رغم سحـت الساجـدين
ليـبرالياً أنا , رغم زيـف الراكعيــن
حـداثـياً أنا , رغـم علـو الــرائجـيـن
سأظلُ أرنوا اليكِ أيتها السمـاء حتـى المسـاء الـى البكـاء
سأكتبُ عهداً عليكَ أيها الضمير حتى المسير الى المُجير
سأمـوتُ فـدائـاً لكَ أيهـا المـداد حتـى المقـاد الــى المعـاد
أيا وطني لست أدري أأنت تدري !؟
أهــو قلـم ودم ام بنـيـن ونِعــم
أهــو سجــن وذم ام لـيـل ولمـم
أهو بكاء وسَقم ام شراب ولحم
قـدري وطنــي مـاسـكً قلمــــي
قـدري وطنــي رافعـــاً كفنـــي



Monday, February 15, 2010

سنغافــــــورة والحـلــــم اليمنـــي


سنغافــــــورة والحـلــــم اليمنـــي
هـل تعلمـون من هـو العظيم لـــي كـــوان يــــو !!؟


رؤية توضح قصة كفاح رجل عظيم في دولة محدودة الثروات وصغيرة المساحة, تعتبر قصة نجاح دولة سنغافورة مضرب الأمثال في عالم السياسة والإقتصاد, يحكي العظيم لي كوان يو في مذكراته والتي تعرف بالكتاب الشهير بين السياسيين والاقتصاديين ورجال الاعمال والمنظرين
كتاب
من العالم الثالث إلى الأول
قصة قيادة بلده ونقلها من العالم الثالث إلى العالم الأول

قالوا عنه

جورج بوش الأب , رئيس الولايات المتحدة سابقاً
لي كوان يو, واحد من ألمع وأقدر الرجال الذين قابلتهم, و"قصة سنغافورة" ينبغي أن تقرأ من قبل المهتمين بقصة نجاح آسيوية حقيقية ,نتعلم من هذا الكتاب كذلك الكثير عن تفكير أحد رجال الدولة المثاليين في هذا القرن .

جاك شيراك, الرئيس الفرنسي سابقاً
من خلال هذه المذكرات, سيكتسب القارئ رؤية عميقة لشخصية سنغافورة المميزة,وسيكتشف الفوارق المهمة بين الشرق والغرب, بين أوروبا وآسيا .

العظيم لي كوان يو - من هو وكيف حصل ذلك !!؟

كل ذلك تجدونه في هذه الرؤية البوربوينتيه الشيقه والمفيده ان شاء الله
سنغافورة والحلم اليمني
إعداد : شبكة تعايش شباب اليمن
ملتقى الليبراليين اليمنيين
تحميل الرؤية
هنـــــــا


Saturday, January 16, 2010

"ابن سينا شيخ الملاحدة...الرازي والفارابي كفــار"



الإبداع والعقل في مقابل الإتباع والنقل
"ابن سينا شيخ الملاحدة ... الرازي والفارابي كفــار"
قلم : أسامة إسحاق

كان وما زال عندي إيمان أن مكمن عظمة العظماء لمن بعدهم ليس فقط بتوريث ما أبدعوه من مُنتجات سواء كانت مادية او فكرية, ولكن الأهم من ذلك هو توريث المنهجية والفلسفة التي سلكوها وأنتهجوها في حياتهم للوصول الى مصاف العظماء وبحر الإبداع , وهي الأساس الإبداعي ونقطة الإنطلاق نحو العظمة والتي ما زلنا نخشى ان نطئ سواحلها في يومنا هذا خوفاً من الإتهام بالإنحراف أو كسر الأعراف أوخيانة السلف الصالح , جُل إهتمامنا يجب أن ينصب في التركيز على المنهجية والعقلية لكي تستمر عملية الإبداع ولا تتوقف بموت المبدع جسدياً , فنحن اليوم وبكل بساطة اذا تبنينا فقط ما أنتجه وأبدعه علماء اليوم سيكون محكوم علينا أبدياً بالمستوردين والمنتظرين والمقلدين والمشتريين لتلك الإبداعات , أما اذا تبنينا منهجية الإبداع والعقلية التي أنتجت الإبداع عندها أجزم أننا سنكون يوماً من وكلاءها الحصريين ...

كثيرا ما نسمع المقولة باللهجة العامية " نأخذ الحلو منهم ونرمي المش حلو " ونحن هنا عندما نتكلم عن "الحلو ومش حلو" نتكلم عن مُنتجات وإبداعات مادية , فنستطيع أخذ الطائرة والكمبيوتر والموبايل على سبيل المثال ونسطيع في نفس الوقت رفض مُنتجات البلايبوي والموضة الخليعة والمجلات الإباحية , ولكن كثير ما نقع في نفس المطب وهو تركيزنا على المُنتجات وليس على عقلية الإنسان المنتج , نركز على الكمبيوتر ولا نركز على العقلية التي أنتجت الكمبيوتر , فلو إستمرت الآلية على هذا النحو سنظل نستورد المُنتجات والإبداعات منهم لسبب بسيط أننا ركزنا على المُنتجات وأهملنا التجربة الإنسانية والعقلية البشرية التي أنتجت المُنتجات ...

جل ما نحاول قوله أننا لا نستطيع أخذ الشيئ الحلو وترك الشيئ المش حلو كما نردد كل صباح نتيجة خوف وأهام مترسبة في قاع أدمغتنا من منتجات وإبداعات عقلية الألفية الثالثة , ولكننا في حاجة الى تبني الفلسفة والعقلية والمنهجية المعرفية الإنسانية كاملة التي اُنتهِجت للوصول الى ذلك الإبداع , لأننا لو تبنينا هذه الآلية وهذا المفهوم سنكون حتماً يوما ما وإن تأخر قليلاً من مصاف المبدعين وليس من زمرة المقلدين التائهين..

يجب أن يدرك الإنسان اليمني أنه بما يملكه من وعي قادر لأن يوظفه لنفسه توظيفاً إبداعياً وليس تقليدياً وذلك بخلق ظروف جديدة تتناسب مع معطيات ما حوله , وعندما ننظر للمجتمعات من حولنا يجب أن تكون نظرة تجديدية تحاول التمرد على الإطار التقليدي الذي تعيشه والوصول الى تناول الظواهر المحيطة بنوع من الحداثوية والتحرر من قيد الروتين وثقافة السائد والأفكار الشائعة , بلا شك أن إبداع الفرد منا يتأثر بثقافة المجتمع من حوله تأثراً كبيراً وما زالت ثقافتنا اليمنية وللأسف الشديد ثقافة أحفظ وكرر وقلد, ثقافة لا تفكر لا تبتكر لاتسأل لا تتفلسف , ثقافة الخطوط والشمع الأحمر...

وعلى نفس سياق الموضوع الإبداعي ,على سبيل البذخ الفكري فقط , فقد أوليت بعض من إهتماماتي المتواضعة للرجوع الى الماضي وإن كانت ليست قضيتنا اليوم , فضيتنا دائماً قراءة الحاضر وبناء المستقبل , ولكن ذهبت قليلاً للماضي للإجابة على بعض الإستفسارات العالقة في مخيلتي , منها البحث مثلاً ليس عن إبداعات وإنتاجات الرازي وابن سنيا والفارابي كما تٌعطى وتدرس لنا في المدارس والكليات والجامعات ولكن التمعن في مضمون ونوعية العقلية والمنهجية المعرفية والفلسفية التي إتبعوها في حياتهم والتي خولتهم لكي يصلوا الى ما وصلوا اليه وسطروا بماء الذهب الحضارة الإسلامية في كتب التاريخ وأفادوا البشرية جمعاء بما قدموه من إبداعات , وأثناء بحثي في الموضوع وجدت شيئاً غريباً جداً جداً ومثيراً للدهشة , ولم يكن ليتوقعه لا أشد المتفائلين ولا أكثر المتشائمين إطلاقاً , ولن أعلق على ذلك الا بما تيسر فقط , وسأترك لخيالاتكم وأفكاركم النصيب الأكبر لكي تحلل الموضوع بنفسها حتى لا اُتهم بشيئ كالمعتاد...
وكما قيل " تعلمنا من التاريخ أننا لا نتعلم من التاريخ "


"ابن سينا والفارابي والرازي وابن رشد وبن قرة ما بين ملحد وكافر وزنديق وضال "
هذا ما قاله كبار علماء المسلمين من السلف الصالح أمثال :
شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والغزالي وابن كثير والذهبي والعسقلاني وابن الحموي
وهنا ننقل لكم ونقتبس ما تم ذكره من كتبهم
في حق من أرتبطت أسمائهم بالحضارة الإبداعية الإسلامية يوما ما


ابن سينا
ماذا قيل في حقه


قال الذهبي في سير أعلام النبلاء [17/535]: له كتاب (الشفاء) وغيره وأشياء لا تحتمل وقد كفّره الغزالي في كتاب (المنقذ من الضلال) وكفّر الفارابي.
وذكره الذهبي في الميزان [1/539] وقال: (فلسفي النحلة ضال) .
ونقل الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان [2/291] قول الذهبي في ابن سينا: (فلسفي النحلة ضال) وزاد (لا رضي الله عنه)
ابن الحموي الشافعي: (وقد اتفق العلماء على أن ابن سينا كان يقول بقدم العالم ونفي المعاد الجسماني ولا ينكر المعاد النفساني ونقل عنه أنه قال: إن الله لا يعلم الجزئيات بعلم جزئي بل بعلم كلي فقطع علماء زمانه ومن بعدهم من الأئمة ممن يعتبر قولهم أصولاً وفروعاً بكفره وبكفر أبي نصر الفارابي من أجل اعتقاد هذه المسائل وأنها خلاف اعتقاد المسلمين) .
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية [12/43]: (قد حصر الغزالي كلامه في "مقاصد الفلاسفة" ثم رد عليه في "تهافت الفلاسفة" في عشرين مجلساً له، كفره في ثلاث منها، هي: قوله بقدم العالم وعدم المعاد الجسماني وأن الله لا يعلم الجزئيات وبدَّعه في البواقي ويقال أنه تاب عند الموت والله أعلم).
ونقل ابن العماد في شذرات الذهب [3/237] قول اليافعي في ابن سينا: (طالعت كتاب "الشفا" وما أجدره بقلب الفاء قافاً، لاشتماله على فلسفة لا ينشرح لها قلب متدين والله أعلم بخاتمته وصحة توبته).
ونقل قول ابن الصلاح فيه: (لم يكن من علماء الإسلام بل كان شيطاناً من شياطين الإنس).
وأشهر من رد على ابن سينا هو شيخ الإسلام ابن تيمية في مؤلفاته ومنها نقد المنطق ودرء تعارض العقل والنقل وغيرها ومما قاله ابن تيمية فيه: (وابن سينا تكلم في أشياء من الإلهيات والنبوات والمعاد والشرائع لم يتكلم فيها سلفه ولا وصلت إليها عقولهم ولا بلغتها علومهم فإنه استفادها من المسلمين وإن كان إنما أخذ عن الملاحدة المنتسبين إلى المسلمين كالإسماعيلية وكان هو وأهل بيته وأتباعهم معروفين عند المسلمين بالإلحاد وأحسن ما يظهرون دين الرفض وهم في الباطن يبطنون الكفر المحض وقد صنف المسلمون في كشف أسرارهم وهتك أستارهم كتباً كبارًا وصغاراً وجاهدوه باللسان واليد إذ كانوا بذلك أحق من اليهود والنصارى ولو لم يكن إلا كتاب (كشف الأسرار وهتك الأستار) للقاضي أبي بكر محمد بن الطيب وكتاب عبد الجبار بن أحمد وكتاب أبي حامد الغزالي وكلام أبي إسحاق وكلام ابن فورك والقاضي أبي يعلى والشهرستاني وغير هذا مما يطول وصفه والمقصود هنا أن ابن سينا أخبر عن نفسه أن أهل بيته وأباه وأخاه كانوا من هؤلاء الملاحدة وأنه إنما اشتغل بالفلسفة بسبب ذلك).
إلى أن قال: (وابن سينا لما عرف شيئا ًمن دين المسلمين وكان قد تلقى ما تلقاه عن الملاحدة وعمن هو خير منهم من المعتزلة والروافض أراد أن يجمع بين ما عرفه بعقله من هؤلاء وبين ما أخذه من سلفه) انتهى نقله من مجموع الفتاوى [9/233-235].
وقال ابن تيمية في موضع آخر [11/571]: (وابن سينا أحدث فلسفة ركبها من كلام سلفه اليونان ومما أخذه من أهل الكلام المبتدعين الجهمية ونحوهم وسلك طريق الملاحدة الإسماعيلية في كثير من أمورهم العلمية والعملية ومزجه بشيء من كلام الصوفية وحقيقته تعود إلى كلام إخوانه الإسماعيلية القرامطة الباطنية فإن أهل بيته كانوا من الإسماعيلية أتباع الحاكم الذي كان بمصر وكانوا في زمنه ودينهم دين أصحاب "رسائل إخوان الصفا" وأمثالهم من أئمة منافقي الأمم الذين ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى) .
وقال في موضع آخر [4/103]: (وكذلك ابن سينا وغيره، يذكر من التنقص بالصحابة ما ورثه من أبيه وشيعته القرامطة) .
الإمام العلامة شمس الدين ابن القيم رحمه الله في كثير من كتبه منها: "إغاثة اللهفان" و "شفاء العليل" و "الكافية الشافية" وغيرها.
فمن ذلك قوله رحمه الله: (وكان ابن سينا كما أخبر عن نفسه قال: أنا وأبي من أهل دعوة الحاكم فكان من القرامطة الباطنية الذين لا يؤمنون بمبدأ ولا معاد ولا رب ولا رسول مبعوث جاء من عند الله تعالى) من إغاثة اللهفان [2/195].
وأطلق عليه ابن القيم لقب "إمام الملحدين" في إغاثة اللهفان [2/196] ولقب شيخ الملحدين في كتابه (شفاء العليل).



الفارابي
ماذا قيل في حقه

قال الذهبي في السير [15/416]: (شيخ الفلسفة الحكيم، أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان، التركي الفارابي المنطقي أحد الأذكياء له تصانيف مشهورة من ابتغى الهدى منها ضل وحار، منها تخرج ابن سينا ويقال إنه أول من اخترع القانون).
وقال ابن العماد في شذرات الذهب [2/353]: (أكثر العلماء على كفره وزندقته حتى قال الإمام الغزالي في كتابه "المنقذ من الضلال" : لا شك في كفرهما أي الفارابي وابن سينا) ونقل عن الغزالي أيضاً قوله: (مجموع ما غلط فيه هؤلاء الفلاسفة المنتسبون إلى الإسلام، ومنهم الفارابي وابن سينا يرجع إلى عشرين أصلاً يجب تكفيرهم في ثلاثة منها وتبديعهم في سبعة عشر.
أما المسائل الثلاث فهي:
قولهم إن الأجسام لا تحشر، وإن المثاب والمعاقب هي الروح.
وقولهم إن الله يعلم الكليات دون الجزئيات.
وقولهم بقدم العالم وأزليته.


الرازي
ماذا قيل في حقه

ترجمه الذهبي في السير [13/354] فقال: (الأستاذ الفيلسوف أبو بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب بلغ الغاية في علوم الأوائل نسأل الله العافية) .
وقال ابن القيم في معرض كلامه عن عقائد الثنوية والديصانية وهم من المجوس , وأصل عقد مذهبهم الذي عليه خواصهم إثبات القدماء الخمسة: الباري، والزمان، والخلاء، والهيولي، وإبليس
فالباري خالق الخيرات، وإبليس خالق الشرور، وكان محمد بن زكريا الرازي على هذا المذهب لكنه لم يثبت إبليس فجعل مكانه النفس وقال بقدم الخمسة مع ما وشحه به من مذاهب الصائبة والدهرية والفلاسفة والبراهمة, فكان قد أخذ من كل دين شر ما فيه وصنف كتاباً في إبطال النبوات ورسالة في إبطال المعاد فركب مذهباً مجموعاً من زنادقة العالم). إغاثة اللهفان [2/179].



ثابت بن قرة
ماذا قيل في حقه

قال الذهبي في ترجمة ثابت بن قرة: (الصابئ الشقي الحراني فيلسوف عصره)
وقال: (هو أصل رئاسة الصابئة المتجددة بالعراق) . من السير [13/485] وذكر الذهبي أنه هو وابنه وحفيده ماتوا على ضلالهم. وقال ابن كثير عنه: الصابئ الفيلسوف الحراني وكان يدخل مع المنجمين على الخليفة وهو باق على دين الصابئة). من البداية والنهاية [11/85].
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان [1/313-314]: (برع في الطب وكان الغالب عليه الفلسفة وجرى بينه وبين أهل مذهبه أشياء أنكروها عليه في المذهب فمنع من دخول الهيكل وكان صابئي النحلة) .
فلم ينسبه أحد للإسلام أصلاً، بل نسبوه إلى الصابئة، وهم ملاحدة مشركون يعبدون الكواكب ويتخذون لها هياكل وأصناماً تدل عليها وترمز إليها، وعلى تلك الملة كان قوم إبراهيم الخليل عليه السلام.


ابن رشد
ماذا قيل في حقه

قال الذهبي في السير [21/307] : (العلامة فيلسوف الوقت أقبل على علوم الأوائل وبلاياهم حتى صار يضرب به المثل في ذلك لا ينبغي أن يروى عنه, وذكر أن الخليفة يعقوب الملقب بالمنصور نقم على ابن رشد لأجل الفلسفة وأمر أن يهجر في بيته فلا يدخل عليه أحد لأنه بلغه عنه أقوال ردية ونسبت إليه العلوم المهجورة فمات محبوساً بداره بمراكش.ـ باختصار..
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن ابن رشد خالف قدماء الفلاسفة في بعض مذاهبهم وأنه أقلهم كفراً وأقربهم إلى الإسلام . مجموع الفتاوى [17/289،295،357].



خلاصة
نستطيع القول مما سبق ذكره من قول كبار علماء المسلمين عن هؤلاء المتمردين على واقعهم , أنهم ما بين ملحد زنديق كابن سينا والفارابي والرازي أو كافر مشرك عابد للأفلاك كثابت بن قرة الصابئ وأحسنهم حالاً وأقلهم كفراً ابن رشد
ويــــــــا للغرابة !!!
العالم أجمع يشهد لهم بالإبداع حتى الغرب المسيحي يقول عنهم أنهم علماء مسلمين أضاءوا تاريخ البشرية بمنجزاتهم
فيخرج من علمائنا الأكارم من يقدحهم ويكفرهم ويتهمهم بالضلال والإلحاد والزندقة !!!
فهل نستطيع القول أن أحد أسباب تأخرنا
هو المضي قدماً في تقليد منهجية وفلسفة أئمة الزهد والصلاح وعلماء الدين والفقه والتفسير
وترك منهجية وفلسفة علماء الإبداع والإختراع والتي شهد لها القاصي والداني

نحن أمام إبداعات خُلدت في التاريخ وأمام حروف قدحهم من كتب كبار علماء الدين الإسلامي ,ولا يخولنا موقف كهذا حيث يقف كلاً منهم في طرفي نقيض , الا أن نختار المنهجية والفلسفة المتبعة بين أحد طرفي المعادلة
زمرة المتمردين للواقع في مقابل زمرة المحافظين للواقع
إبداعات وإختراعات وفلسفة أفادت العالم أجمع في مقابل فقه وتفسير وفتاوي وفلسفة للمسلمين
عقلية بلا قيود وثوابت في مقابل عقلية مقيدة بثوابت وضوابط
ابن سينا والرازي والفارابي وابن رشد وبن قرة
في مقابل
ابن تيمية وابن القيم والغزالي وابن كثير والذهبي والعسقلاني وابن الحموي
خياران أحلاهما مر !!!



اليمن كل اليمن من وراء القصد
المشرف العام لشبكة تعايش شباب اليمن
أسامة إسحاق


Tuesday, January 12, 2010

فطفطات اُسامية


عنوان الفطفطة

الشرف بين الغرب الكافر والعرب النافر


تساؤل فطفطي

هل الشرف قيم وأخلاق أم نصوص وأحكام


تعليق فطفوطي

الشرف عند الغرب = أخلاق وأخلاقيات

الشرف عند العرب = عضوين تناسليين


إضافة فطفطية

الأخلاق Morals

مجموعة القيم والمبادئ التي تحرك الشعوب مثل العدل والمساواة والحرية

وتعتبر المرجعية التي تستقي منها كل دولة أنظمتها وقوانينها

الأخلاقيات Ethics

مجموعة قيم وأداب يتعارف عليها العامة , أعراف عادات وتقاليد

وهي التي تقوم على تحريك جماعة معينة او مهنة معينة للعمل تحت مظلتها

تحت ما يسمى أخلاقيات المهنة او الجماعة وتختلف من جماعة لأخرى


لمحة فطفطية

الأخلاق مطلقة والأخلاقيات نسبية


فطفطة شاعر

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

بمعنى

الأمم وثباتها وحضارتها تتناسب تناسب طردي مع الأخلاق


بدون تعليق فطفطي


خير الناس: من فك كفه وكف فكه (الغرب)

وشر الناس: من فك فكه وكف كفه (العرب)



هيكل الفطفطة

هنالك مفهوم خاطئ دائما ما نسمعه عن المجتمعات الغربية صاحبة الحضارة والأخلاق والسبق حالياً ,وهي أنها عديمة الشرف والأخلاق , إن مفهوم الشرف عند العرب ما يزال مفهوم جنسي مختزل فقط بعضوين تناسليين من حافظ عليهما حافظ على شرفه ومن لم يحافظ عليهما نعت بعديم الشرف والأخلاق , في إعتقادي كمواطن عربي يمني يحاول أن يعطي كل ذي حق حقه أن الحقيقة غير ما ترسب في أدمغتنا من ثقافة وضيعة تصور لنا المجتمعات الغربية باللأشرفية واللاأخلاقية , فإذا جاز لي تقسيم الشرف مثلاً الى مائة وحدة فإن الجزء المتعلق بالجانب الجنسي لا يتعدي 2 % من إجمالي الشرف , فهناك شرف المسئولية وشرف إحترام الوقت وشرف النظافة وشرف العمل وشرف العلم وشرف التنظيم وشرف التعامل مع الآخر.......الخ , فإذا كنا نحن العرب كما ندعي محافظين على شرفنا إن كان لدينا شرف بالمفهوم الحقيقي فنحن لا نحاول الا الحفاظ على وحدتين فقط إن جاز التعبير من أصل 98 وحدة غائبة ومهمشة وممسوحة من قاموس الشرف العربي ووضعنا جل شرفنا وأخلاقنا فقط بعضوين تناسليين , وما المجتمعات الغربية إن كانت كما نعتقد ونروج لم تحافظ على وحدتين متعلقتين بالعضوين التناسليين فإنها محافظة على باقي 98 وحدة وهي الأهم لبناء المجتمعات والأمم , كلي إيمان أن الحضارة مرتبطة بالأخلاق فهما وجهان لعملة واحدة والمجتمعات الغربية حالياً تنير التاريخ بحضارتها مما لا يدع مجال للشك أنهم محافظين على أخلاقهم , أما نحن فسنظل غارقين في مستنقعات شرف الجنس لسبب بسيط أنها مكبوتات نعاني يومياً منها فكان لزاماً أن نعاير الغرب بما يتصدر عناوين أدمغتنا كل صباح , فأصبحنا في رؤيتنا للغرب الفنان كمن يدخل قصر جميل فيه كل ما يبعث من الإنبهار والروعة ثم ينظر الى سلة المهملات فيه ويرفع عقيرته بالصياح

شوف الوساخة !!!



نهاية فطفطة

العرب يستهلكون اليوم ما يقارب 5% من إنتاج العالم

وينتجون ما يقارب 2% من إنتاج العالم

هنا ندرك أن العالم اليوم بحضارته الراقية كان سيربح 3% لو لم يخلق الله العرب !!


أفيقوا يـــــا عــرب


المفطفط : أسامة إسحاق

Monday, January 4, 2010

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - دستور الفكر الليبرالي في العالم

بمناسبة الذكرى السنوية السابعة والخمسون
لصـدور الإعـلان العالمـي لحقــوق الإنســان
الجمعيـة العامـة للأمـم المتحـدة


في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في العرض المرفق للتحميل , وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء (اليمن حالياً أحد الدول الأعضاء المقرة والموقعة عليه) كافة أن تدعو لنص الإعلان وأن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم.

شبكة تعايش شباب اليمن الليبرالية قامت بعمل عرض يحتوي على ديباجة ومواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , وذلك إيماناً منها بأهمية ذلك الميثاق العالمي والذي أسس لمرحلة جديدة في التاريخ الإنساني , والذي تنص أول مادة فيه :
يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق
وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء


الإعلان العالمي لحقوق الإنسان = الحرية العدل المساواة
الجمعية العامة للأمم المتحدة


للتحميل من هنا

او من هنا


نصبح عبيد إذا لم نجرؤ أن نمارس حــريــتــنــا