
Saturday, November 20, 2010
كل مولود يولد على الفطرة !!؟

كل مولود يولد على الفطرة !!؟
أسامة إسحاق
راودتني فكرة عن نفسها وغلقت المنافذ وقالت : فكر يا هذا !؟
في زاوية صغيرة من زوايا هذا العالم الفسيح , كان هناك حيزاً صغيراً يشغل مكان أصغر في أحد المساجد في مدينة "شاه علم" بماليزيا , وفي أحدى خطب الجمعة والتي تلقى عادة باللغة المالاوية فيما عدا الأيات والأحاديث والدعاء والتي يقولها الخطيب بلسان عربي , عادة ما أدخل في سرحان الى أن تقام الصلاة لأني لا أفهم اللغة المالاوية , ولكن وفي أحدى تلك الخطب سمعت الخطيب يقول حديثاً قد سمعته عشرات المرات ولكن تلك المرة كانت كأنها أول مرة أسمع فيها ذلك الحديث
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
مامن مولود إلا يولد على الفطرة فابواه يهودانه أوينصرانه أويمجسانه
رواة البخاري
أصابتني الحيرة في بعد أن ربطت ذلك الحديث بشيئ آخر ولكن قلت لن أستبق الأحداث حتى أقرأ وجهات النظر حول تفسير ذلك الحديث , أول ما قمت به هو تأكدي بوجود ذلك الحديث فعلاً في صحيح البخاري , وبالفعل كان ذلك , ثم وجدت غالبية من فسروا ذلك الحديث تقريبا يجمعون على أن المولود يولد على الفطرة السليمة القويمة ومنهم من قال أن تلك الفطرة هي الإسلام وإنما أبواه بعد ذلك يخرجانه عن أصل الفطرة فيهودانه او ينصرانه او يمجسانه
المفسرون : قال ابن حجرفي فتح الباري , الكفر ليس من ذوات المولود ومقتضى طبعه بل انما حصل بسبب خارجي فان سلم من ذلك السبب استمر على الحق , وقال النووي والاصح ان معناه ان كل مولود يولد متهيئا للاسلام , وقال ابن المبارك : يولد على ما يصير إليه من سعادة أو شقاوة فمن علم الله تعالى أنه يصير مسلما ولد على فطرة الإسلام
فهمت من ذلك ان الإنسان يولد على الفطرة السليمة ولكن أبواه يخرجانه عن أصل تلك الفطرة الى النصرانية اواليهودية اوالمجوسية والتي تعتبر مخالفة للفطرة, وهنا زادت حيرتي عندما قمت بعمل جسر يربط مضمون ذلك الحديث من جهة وأركان الإيمان الستة من جهة أخرى , فكلنا يعلم أن أحد أركان الإيمان الستة هو الإيمان بالكتب السماوية ومنها كتاب النصارى على سبيل المثال
السؤال
كيف يقول الحديث أن النصرانية مخالفة للفطرة ثم يأمرنا الدين بعينة في الجهة الأخرى على الإيمان بها كشرط أساسي من أركان أيماننا ... !!؟
بمعنى
كيف أصبح ركن من أركان إيماننا أن نؤمن بما هو مخالف للفطرة !!؟
لا أدري ... ولماذا لا أدري ... نعم أدري
أفكر فقط بصوت مرتفع
دمتم بدراية
Wednesday, November 10, 2010
أريد الزواج بتسع نساء

أحتاج فتوى : دليفري فيدكس
أسامة إسحاق
"من أدعى بجواز الزواج بطفلة وجب عليه في المقابل أن يبيح الزواج بتسعة نساء"
أكثرت علينا الصحف والمنتديات والمواقع اليمنية وغير اليمنية السلفية منها والمعتدلة بفتاوي تبـيح وبقوة زواج المطفال أسوة بالرسول عليه الصلاة والسلام كما يزعمون بل ووصل الأمر الى قتال ناري حصل في البرلمان اليمني لأقرار زواج المطفال , ويدعون أن زواج الرسول بأم المؤمنين عائشة وهي بنت 9 سنوات إن كان ذلك صحيحاً ليس حصرياً عليه ولكن يقتدى بذلك العمل
وفي المقابل
نحن شباب اليمن نرفع عريضة الى الشيخ الزنداني والشيخ الحزمي بضرورة أصدار فتوى بأباحة زواج المتساع "أي الزواج بتسع نساء" أسوة برسول الله كما هو الحال بزواج المطفال , واذا كان زواج الرسول بعائشة ليس خاص به فإن زواج الرسول كذلك بتسع نساء ليس خاص به كذلك ونطالب وبقوة بأباحته
كما ننوه دعماً الى مقترحنا وعريضتنا تلك ما يلي :
أن الزواج بأربع نساء فقط ليست من مسائل الأجماع فهناك من فقهاء الظاهرية وأشهر أئمتهم الأمام ابن حزم الأندلسي من قال: بأن المقصود بمثنى وثلاث ورباع هو
2+3+4=9
ودليلهم على صحة ذلك بأن الرسول تزوج بتسع نساء
وما دام قد حصلنا على الدليل لم يعد أمامنا الا التطبيق
هلموا ياشباب المسلمين فقد عادت أسواق النخاسة من جديد ولكن بشكلها العصري الحديث
من أراد الزواج بطفلة فجزاه الله كل خير أسوة برسول الله كما يقول بذلك علماء السلفية
ومن أراد الزواج بتسع نساء فجزاه الله كل خير أيضاً أسوة برسول الله كما يقول بذلك علماء الظاهرية
وربما تقام في اليمن أعراس لزواج المطفال جماعية في القريب العاجل أسوة بغيرنا

وبناء على ما سبق وبصفتي مواطن يمني عزب تسعة سلندر , أطالب كلاً من : الشيخ الحزمي والشيخ الزنداني بإصدار فتوى بخصوص إباحة زواج المتساع وكل واحدة من زوجاتي ستأخذ سلندر واحد , وهؤلاء هن خطيباتي التسع وقد نظرت لهن النظرة الشرعية الوجه والكفين والفكين والفخذين والصدرين ..... واذا كان لكم أي إعتراض على الحسب والنسب والجمال والمال ... نرجوا الأفادة مع الدليل... وشكرا

من أجلك وفقط يا يمن
Friday, November 5, 2010
كيف يصل الشاب اليمني الى مرحلة الإبداع

هل نستطيع أن نسأل :
لماذا لا يصل الشاب اليمني الى مرحلة الإبداع ؟
ولندع أحد النظريات السيكولوجية المسماة
هرم الإحتياجات الإنسانية الموضوعة من قبل أبراهام ماسلو
تجيب على ذلك التساؤل
بداية أضع لكم هرم ماسلو للحاجات الإنسانية

يتكون الهرم من خمسة مستويات، هي على الترتيب من الأسفل إلى الأعلى:
الحاجات العضوية
السلامة والأمان
الحب والانتماء
الاحترام والتقدير
الإبداع إدراك وتحقيق الذات
مفهوم النظرية يقول أن الحاجات الأعلى في الهرم لا تدخل في حيز إهتمام الإنسان الا عندما تحقق الحاجات الأدني
فإذا كان الشاب اليمني يريد أن يصل الى مرحلة الإبداع والإبتكار وإدراك الذات لا بد ان يمر بسلام من المراحل الأربعة التحتية
لذلك دعونا نعمل إسقاط لتلك المراحل على واقع الشاب اليمني واحدة تلو الأخرى لنجيب على سؤالنا
لماذا لا يصل الشاب اليمني الى مرحلة الإبداع

1
الحاجات العضوية
الشاب اليمني ما زال يصارع ويقاتل وينذل من أجل الزبادي والكدمة والزحاوق
الشاب اليمني ما زال يبحث عن شقة للسكن وأن وجدها يعاني من أجل تدبير حق الإيجار
الشاب اليمني كان وما زال مكبوت جنسياً حتى وإن كان متزوجاً وذلك نتيجة خلل في التنشأة التي كبتت غرائزة
الشاب اليمني يعاني من الأرق وينام في الصباح ويصحو في الليل بسبب لعنة القات وهموم الديون ومتطلبات الحياة التي لا يقوى عليها

2
السلامة والأمان
الشاب اليمني يعاني من الأمراض وعسر الهضم بسبب سوء التغذية وتسوس الإسنان والسمنة ...الخ
الشاب اليمني يدخل في معارك مع بعض المشائخ والقبائل وأحياناً مع الدولة من أجل حفظ ممتلكاته
الشاب اليمني يتم معايرته حتى داخل أسرته بأنه إنسان فارغ فاشل ضايع بلا معنى مقارنة بأبن الجيران
الشاب اليمني حتى وأن وجد وظيفة على باب الله يتوقع أن يطرد منها في أي لحظة

الحب والأنتماء
الشاب اليمني كائن إجتماعي له صداقات كثيرة ولكن تلك الصداقات تحاربه وتحبطه وتتمنى أن لا يكون إنسان ناجح أكثر منهم
الشاب اليمني يعاني من علاقات أسرية متذبذبة وكله بسبب العدد الذي لا يرى بالعين المجردة والمسمى راتب
الشاب اليمني لا يفرق بين الثقافة الجنسية وممارسة الجماع

4
الإحترام والتقدير
الشاب اليمني يجلد ذاته يومياً بسبب أي ممارسة خاطئة بسيطة قام بها
الشاب اليمني يتم جلده كذلك من قبل خطباء المساجد والدعاة بأنه سبب هلاك هذه الأمة وسبب تشرذمها
الشاب اليمني لا يثق بقدراته ويرى في الشاب الغربي نموذجاً يصعب أن يصله
الشاب اليمني له حياة خالية تقريباً من الأنجازات الفردية او الإجتماعية او الأسرية او المالية او العلمية ..الخ
الشاب اليمني يكره ويحب بناء على توجهات وأفكار الأخرين وليس بناء على أخلاقياتهم وسلوكهم

اذا إجتازالشاب اليمني ولو حتى بأقل درجات السلامة
1+2+3+4
فأنه يقود حتماً الى
5
الى الإبداع
وبعد ذلك هل نستطيع وبناء على ما أسلفنا
أن نعرف أين يكمن الخلل في عدم مقدرة الشاب اليمني الى الوصول الى مرحلة الإبداع !!
وأكاد أجزم أن تحقيق الذات والإبداع مرحلة عند وصولها يتغير كل شيئ من حولنا الى الأنسب وليس الأقوى
يتغير الى الدستور والنظام واللوائح وليس شريعة الغاب
لذلك تعمل الأنظمة الفاسدة على اللعب في المستويات الأولى لشعوبها... تجويع وتجهيل وكبت ومحاربة في لقمة العيش
لانها مدركة تمام الأدراك
أنها أذا أعطت لمواطنيها المراحل الأربعة من ذلك الهرم ولو بأقل مستوياته سوف لن يكون لهم وجود بعد ذلك
وإثبات لذلك
فليحاول أحدكم أن ينزل للشارع اليمني ويسأل سؤال كهذا
ما رأيك أخي المواطن اليمني عن الإبداع وتحقيق الذات والتنمية البشرية ...الخ ؟
سيكون الجواب بلا شك
آه آه يا أخي .... خلينا أول نأكل ونشرب وندبر حق مدارس الجهال ومقاضي البيت ونبني لهم حتى غرفة لزواجتهم وبعدين نشوف أيش حكاية الإدباع حقك هذا .
Saturday, October 30, 2010
الوردة والصبار
أسامة إسحاق
------------
لا تكونـي كـــ وردة جميلة
تهزأ بها كل نسمة ضعيفة عابرة
ترمي بها الأيـام يمنة ويسرة
تحمي نفسها بملحـق شوكي تحتي
وأثدائها ووجنتيها عرضة للطامعين
عاهرة هي بلا مقابل
تعطي لكل العابرين على سريرها
يغتصبهـا الصغير قبــل الكبيـر
الأنثى والذكـر
الحشرة قبل الإنسان
تداس بعد مغادرة فِراشها
بعـد إمتصـاص رحيقها
تموت بعد إقتلاعها
منحنية الرأس ذابلة الجسد
نادمـة علـــى مــــا فـــــــات
كوني كـ شجرة الصبار
جميلة في رونقها وشامخة في مطلعها
قويـة الهيكـل وضاربـة الجــذور
صبورة الممشى وعذراء المحيا
حليبها في جوفها وتعطي لمن يحتاجها
تطلب القليل وتهب بلا حدود
تلتحف أشواكاً من رأسها الـى قدميها
تموت مرفوعة الرأس
مدفونـة فـوق الأرض
رافعة شعارها الأبدي
"والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين"
لا إله الا الجبار والتين رسول الصبار
Tuesday, August 17, 2010
دعــــــوة للإنحراف

لا لثقافة القطيع , نعم للغنم القاصية
قلم : أسامة إسحاق
" القطيع هي كائنات يجمعها الشعور الغريزي بالخوف وحب البقاء للسير في جمعات خلف بعضها تسيرها العقلية الجمعية دون شعور .. تجمعهم الطبلة وتفرقهم العصى "
"الجلاد لم يولد من الجدار ولم يهبط من الفضاء نحن الذين خلقناه كما خلق الإنسان القديم آلهته ثم بدأنا نخاف منه إلى أن وصلنا إلى الأمتثال والطاعة والرضا، وأخيرا إلى التسليم"
عبدالرحمن المنيف
لا أطيق التجمهر والإزدحام ولو كان على مشارف الجنان لأني عندها لن أكون أكثر من رقم في قطيع , ولن يكون هناك أي معنى لك أيها الإنسان مالم يكن لك حرية في تجربة الخطأ والصواب دون السير أعمى في قطعان يسيرهم راعي ويخيفهم ذئب فربما إن أخطأت وإنحرفت عن مسار قطيع الغثاء تزيح بعض الحصى والرمال والتي تراكمت وحبست أنفاس قطعانك ...
إنحرف ثم إنحرف ثم إنحرف فكلي يقين أن بإنحرافك عن مسار قطيع الجمود والتخلف والجهل لن يكون ألا ثقب صغير يسمح لضوء التغيير الجميل بالدخول الى سرب القطيع الذي عاش وما زال يعيش عاشقاً ومتيما للظلام والنوم ويخشى على نفسه من ترك ذلك القطيع إيماناً منه بما تغلغل في قاع دماغة من ثقافة القطيع بأن "بين أخوتك مخطأ ولا وحدك مصيب" ولكني سأقول لتلك الثقافة أني سأكون مصيباً من وجهة نظري حتى لو خالفت أخوتي وجميع سرب القطيع لأني عندها سأشكل تهديداً ليس للقطيع ولكن لراعي القطيع والذي سيذبحنا واحداً تلو الأخر لكي يعيش هو إن بقينا في ثقافة سرب القطيع .. "قطيع نحن والجزار راعينا" ....
حريتك أيها الإنسان مع ألم يعصرك وقلب يحرقك أكرم لك من عبودية قطعانية مع سعادة موهومة ... فلن تعيش أكثر من عقود تعد على أصابع يديك فإن كنت تحب أن تقضيها أكلاً وشرباً وسكناً وجنساً فأستمر في قطيعك الذي ولدت حوله وراعيك الذي أجبرت على حكمه ... فلن تستطيع أن تحقق أحلامك وفكرك مرهون بقطيعك وفراش نومك وتأكد أن أول خطوة لتحقيق حلمك وذاتك هي أن تستيقظ وتنحرف عن قطيعك المسير والغير مخير ...
أنتبهوا من أن يخيفكم أحد عشاق ومدمني ثقافة القطيع بأن الإنحراف ما هو ألا ضياع وأن الذئب لا يأكل الا من الغنم القاصية فهو لا يخدم بنشر تلك الثقافة الا راعيه وينسى انه سيكون يوماً هو بنفسة تحت رحمة سكين راعيه ... تلك مفاهيم غرسها في رؤوسنا راعي القطيع حتى يستثمر في قطعانة ويأتي يوماً لكي يذبحهم بنفسه واحداً تلو الأخر وكل ما علينا الا أن نأكل ونشرب ونمارس الجنس ونسمن أجسادنا وننتظر يوم ذبحنا...
يجب أن تؤمنوا أن من غير مسار هذا التاريخ هم أناس رفضوا ثقافة القطيع وهما نوعان من الإنحرافات منها السلبي ومنها الإيجابي , لن نتكلم عن الإنحرافات السلبية فهي التي طبعت في عقولنا عن كل منحرف ولكن سنحاول أن نطرق باب الإنحرافات الإيجابية على إستحياء .. نبدأ برسول الحرية محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه فقد عاش في مجتمع تسوده ثقافة جاهلية عمياء فأعلن إنحرافة عنها فسطع نور الإسلام بذلك الإنحراف ... نيوتن الإنسان المنحرف فيزيائياً والذي كان إنحرافه عما كان سائداً في علم الفيزياء بداية لعالم جديد من الثورة العلمية ... وهو ما يؤكده إنحراف العظيم جرهام بل والذي قال في أواخر حياته "لا تمشي ابدا على الطريق المرسوم لانه يقودك حيث ذهب الاخرون" ... غاندي ذلك المنحرف نضالياً والذي غير من الثقافة النضالية السائدة وإنحرف الى ثقافة نضالية سلمية وطرد بموجبها أعتى قوة إستعمارية...
وماذا عن إنحراف الأخوان رايت في التفكير والذي فتح الباب على مصراعية لعالم التحليق في السماء... وهل إنحراف المهاتيري العظيم عن ثقافة رجال الغابات القطعاني الا واحداً من تلك الإنحرافات عن الخطوط السائدة التي تنحت بماء الذهب ... وماذا عن إنحرافات الرازي ودافنشي وشكسبير وابن سيناء الا تستحق أن تدرس كأعظم الإنحرافات التي غيرت من وجة الإنسانية ... وأنظروا الى 27 عاماً من إنحراف مانديلا عن مسار الثقافة السائدة في الجنوب الأفريقي والتي كانت المخاض لعالم أفريقي جنوبي جديد ... وهل عظمة جاليليو وكوبرنيكوس وطبقتهم المستنيرة جائت الا بعد إنحرافهم عن مسار محاكم التفتيش السائدة ... وماذا عن إنحراف العظيمان الأيوبي والمختار عما كان سائد في عصرهم وسطروا بعدها أروع أمثلة العظمة والشموخ...
والعديد من الإنحرافات الإيجابية التي كانت وما زالت الشهب التي تنير طريق البشرية ... الخطابية والداروينية والماركسية والخلدونية والفرويدية والمندلية والماوتسونغية والهوتشيمينية والشابلينية والكواكبية والجيفارية والمارتينية والناصرية والبونابارتية والسقراطية والأفلاطونية والبتهوفينية والأديسونية والخوارزمية والهيثمية والبوذية والباستورية والأرخميدسية والسلفادورية والأقليدسية والمندليفية والماركونية والدالتونية والفلمنجية والماجلانية والفولتيرية والتولستوية .... الخروج والإنحراف عن الخط المألوف يتيح لك أن تنظر للأشياء بطريقة مختلفة فحاول أن تكون هناك ...
كم من أناس عاشوا مع من ذكرناهم وكانوا يؤمنون أشد الإيمان أن ثقافة قطعانهم كانت على صواب الى أن جاء المنحرفين عنها فأنقذوهم من سطوة الموروث وجهل السائد ... كم من أناس خافوا حتى التفكير في مبدأ الإنحراف عن ثقافة القطيع خوفاً من ذلك الذئب المزعوم الذي ينتظر تفكيره لمجرد الخروج عن المألوف ... كم من أناس أصبحت أجسادهم جزء من تراب الأرض ولو عادوا للحياة مجددا لأعلنوا إنحرافاتهم الإيجابية والإبداعية لخلق عالم أفضل ... كم من أناس أدمنوا العيش في ثقافة القطيع ليس حباً في قطعانهم ولكن خوفاً من مجهول ثقافة اللا قطيع ولم يدركوا أن عدم معرفة الشئ سر الخوف منه ... كم من أناس سكتوا عن حقوقهم ولم يدركوا ان الحق لا يعطى لمن يسكت عنه الا في المدينة الفاضلة الهلامية ... هل يجب أن نذكر بوضعنا الحالي السائد والذي تتكاثر عليه بكتيريا التخلف وفيروسات الجمود لكي يكون دافعاً لإنحرافنا عن هذا المسار ... الا يعني السير مع هكذا ثقافة قطعانية متخلفة الا مسانداً لها ودفاع عليها للبقاء أطول فترة ممكنة خدمة لراعينا المبجل ... الا يكون عندها الإنحراف فرض عين على كل رقم في قطيع...
لن أؤمن بعد اليوم بثقافة القطيع ... لن أؤمن بعد اليوم بأن الإنحراف يعني الضياع ... لن أؤمن بعد اليوم بأن الذئب يأكل من الغنم القاصية ولكنه يأكل مع الجزار من الغنم النائمة ... لن أؤمن بعد اليوم بــثقافة "بين أخوتك مخطأ ولا وحدك مصيب" ... سأعلن على رؤوس الأشهاد بأني أصبحت منحرفاً وسأظل منحرفاً وسأموت منحرفاً ما دام جل ما حولي يؤمن بثقافة القطيع ويعيش في أمة الغثاء ...
يرتكب الكثير خطأ فادحاً عندما يطالبوا العالم بتحرير القطعان من كل جزار ولكن الأجدر أن ننادي بداية بتحرير عقول القطعان من ثقافة وفكر وفلسفة القطيع عندها لن يكون هناك من مدخل لجزار القطيع الا أن يفر هارباً ويتولى مسؤلية رعاية القطيع واحداً منهم لا يحمل سكيناً للذبح ولكن قلماً للتعلم...فكر بأستمرار وأسأل نفسك مراراً ... لماذا يطعم راعي القطيع قطعانه ويحميهم بعصاته ثم يخبأ خلف ظهره سكيناً يحدها كل يوم دون أن ندري ولكننا ندري أن عدد قطعاننا في تناقص مستمر دون أن يكون للذئب المزعوم أي ظهور... فمن الأحق أن نخافه ونحاربه الذئب أم الراعي !!!؟
أعلم تمام العلم أن المنادي بتغيير او مقاومة الجزار لمصلحة القطيع سيتعرض بسبب ثقافة القطيع المتغلغلة في عقول القطعان الى النطح حتى الموت من قبل أفراد القطيع أنفسهم قبل ان تصله سكين راعيهم فذلك يعد تنفيذاً لأوامر راعينا المعظم والذي يطلع على القطيع في صورة بهية كل يوم ويخفي سكينه الحاد خلف ظهره ليقول لهم أن حياتك وحياة كل أفراد القطيع معرضة للخطر أن طالبت بما هو مخالف لسياسة وثقافة القطيع الجميلة والمسالمة والموحدة والتي صاغها الجزارون المؤسسون الأوائل رضوان الله عليهم ...عندها سيدرك عالم القطيع بعد قتل المنادين بتغيير الجزار من قبل أفراد القطيع أنفسهم بأن القطيع أصله يمني .
"إذا كنا مخدوعين لوقت طويل، فإننا نميل إلى رفض كل دليل على أننا خدعنا"
دمتم منحرفين غير قطعانيين
أنا لا أخشى على الإنسان الذي يفكّر وإن ضلّ ، لأنه سيعود إلى الحق ولكني أخشى على الإنسان الذي لا يفكّر وإن اهتدى لأنّه سيكون كالقشّة في مهبّ الريح
محمد الغزالي
قلم : أسامة إسحاق
" القطيع هي كائنات يجمعها الشعور الغريزي بالخوف وحب البقاء للسير في جمعات خلف بعضها تسيرها العقلية الجمعية دون شعور .. تجمعهم الطبلة وتفرقهم العصى "
"الجلاد لم يولد من الجدار ولم يهبط من الفضاء نحن الذين خلقناه كما خلق الإنسان القديم آلهته ثم بدأنا نخاف منه إلى أن وصلنا إلى الأمتثال والطاعة والرضا، وأخيرا إلى التسليم"
عبدالرحمن المنيف
لا أطيق التجمهر والإزدحام ولو كان على مشارف الجنان لأني عندها لن أكون أكثر من رقم في قطيع , ولن يكون هناك أي معنى لك أيها الإنسان مالم يكن لك حرية في تجربة الخطأ والصواب دون السير أعمى في قطعان يسيرهم راعي ويخيفهم ذئب فربما إن أخطأت وإنحرفت عن مسار قطيع الغثاء تزيح بعض الحصى والرمال والتي تراكمت وحبست أنفاس قطعانك ...
إنحرف ثم إنحرف ثم إنحرف فكلي يقين أن بإنحرافك عن مسار قطيع الجمود والتخلف والجهل لن يكون ألا ثقب صغير يسمح لضوء التغيير الجميل بالدخول الى سرب القطيع الذي عاش وما زال يعيش عاشقاً ومتيما للظلام والنوم ويخشى على نفسه من ترك ذلك القطيع إيماناً منه بما تغلغل في قاع دماغة من ثقافة القطيع بأن "بين أخوتك مخطأ ولا وحدك مصيب" ولكني سأقول لتلك الثقافة أني سأكون مصيباً من وجهة نظري حتى لو خالفت أخوتي وجميع سرب القطيع لأني عندها سأشكل تهديداً ليس للقطيع ولكن لراعي القطيع والذي سيذبحنا واحداً تلو الأخر لكي يعيش هو إن بقينا في ثقافة سرب القطيع .. "قطيع نحن والجزار راعينا" ....
حريتك أيها الإنسان مع ألم يعصرك وقلب يحرقك أكرم لك من عبودية قطعانية مع سعادة موهومة ... فلن تعيش أكثر من عقود تعد على أصابع يديك فإن كنت تحب أن تقضيها أكلاً وشرباً وسكناً وجنساً فأستمر في قطيعك الذي ولدت حوله وراعيك الذي أجبرت على حكمه ... فلن تستطيع أن تحقق أحلامك وفكرك مرهون بقطيعك وفراش نومك وتأكد أن أول خطوة لتحقيق حلمك وذاتك هي أن تستيقظ وتنحرف عن قطيعك المسير والغير مخير ...
أنتبهوا من أن يخيفكم أحد عشاق ومدمني ثقافة القطيع بأن الإنحراف ما هو ألا ضياع وأن الذئب لا يأكل الا من الغنم القاصية فهو لا يخدم بنشر تلك الثقافة الا راعيه وينسى انه سيكون يوماً هو بنفسة تحت رحمة سكين راعيه ... تلك مفاهيم غرسها في رؤوسنا راعي القطيع حتى يستثمر في قطعانة ويأتي يوماً لكي يذبحهم بنفسه واحداً تلو الأخر وكل ما علينا الا أن نأكل ونشرب ونمارس الجنس ونسمن أجسادنا وننتظر يوم ذبحنا...
يجب أن تؤمنوا أن من غير مسار هذا التاريخ هم أناس رفضوا ثقافة القطيع وهما نوعان من الإنحرافات منها السلبي ومنها الإيجابي , لن نتكلم عن الإنحرافات السلبية فهي التي طبعت في عقولنا عن كل منحرف ولكن سنحاول أن نطرق باب الإنحرافات الإيجابية على إستحياء .. نبدأ برسول الحرية محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه فقد عاش في مجتمع تسوده ثقافة جاهلية عمياء فأعلن إنحرافة عنها فسطع نور الإسلام بذلك الإنحراف ... نيوتن الإنسان المنحرف فيزيائياً والذي كان إنحرافه عما كان سائداً في علم الفيزياء بداية لعالم جديد من الثورة العلمية ... وهو ما يؤكده إنحراف العظيم جرهام بل والذي قال في أواخر حياته "لا تمشي ابدا على الطريق المرسوم لانه يقودك حيث ذهب الاخرون" ... غاندي ذلك المنحرف نضالياً والذي غير من الثقافة النضالية السائدة وإنحرف الى ثقافة نضالية سلمية وطرد بموجبها أعتى قوة إستعمارية...
وماذا عن إنحراف الأخوان رايت في التفكير والذي فتح الباب على مصراعية لعالم التحليق في السماء... وهل إنحراف المهاتيري العظيم عن ثقافة رجال الغابات القطعاني الا واحداً من تلك الإنحرافات عن الخطوط السائدة التي تنحت بماء الذهب ... وماذا عن إنحرافات الرازي ودافنشي وشكسبير وابن سيناء الا تستحق أن تدرس كأعظم الإنحرافات التي غيرت من وجة الإنسانية ... وأنظروا الى 27 عاماً من إنحراف مانديلا عن مسار الثقافة السائدة في الجنوب الأفريقي والتي كانت المخاض لعالم أفريقي جنوبي جديد ... وهل عظمة جاليليو وكوبرنيكوس وطبقتهم المستنيرة جائت الا بعد إنحرافهم عن مسار محاكم التفتيش السائدة ... وماذا عن إنحراف العظيمان الأيوبي والمختار عما كان سائد في عصرهم وسطروا بعدها أروع أمثلة العظمة والشموخ...
والعديد من الإنحرافات الإيجابية التي كانت وما زالت الشهب التي تنير طريق البشرية ... الخطابية والداروينية والماركسية والخلدونية والفرويدية والمندلية والماوتسونغية والهوتشيمينية والشابلينية والكواكبية والجيفارية والمارتينية والناصرية والبونابارتية والسقراطية والأفلاطونية والبتهوفينية والأديسونية والخوارزمية والهيثمية والبوذية والباستورية والأرخميدسية والسلفادورية والأقليدسية والمندليفية والماركونية والدالتونية والفلمنجية والماجلانية والفولتيرية والتولستوية .... الخروج والإنحراف عن الخط المألوف يتيح لك أن تنظر للأشياء بطريقة مختلفة فحاول أن تكون هناك ...
كم من أناس عاشوا مع من ذكرناهم وكانوا يؤمنون أشد الإيمان أن ثقافة قطعانهم كانت على صواب الى أن جاء المنحرفين عنها فأنقذوهم من سطوة الموروث وجهل السائد ... كم من أناس خافوا حتى التفكير في مبدأ الإنحراف عن ثقافة القطيع خوفاً من ذلك الذئب المزعوم الذي ينتظر تفكيره لمجرد الخروج عن المألوف ... كم من أناس أصبحت أجسادهم جزء من تراب الأرض ولو عادوا للحياة مجددا لأعلنوا إنحرافاتهم الإيجابية والإبداعية لخلق عالم أفضل ... كم من أناس أدمنوا العيش في ثقافة القطيع ليس حباً في قطعانهم ولكن خوفاً من مجهول ثقافة اللا قطيع ولم يدركوا أن عدم معرفة الشئ سر الخوف منه ... كم من أناس سكتوا عن حقوقهم ولم يدركوا ان الحق لا يعطى لمن يسكت عنه الا في المدينة الفاضلة الهلامية ... هل يجب أن نذكر بوضعنا الحالي السائد والذي تتكاثر عليه بكتيريا التخلف وفيروسات الجمود لكي يكون دافعاً لإنحرافنا عن هذا المسار ... الا يعني السير مع هكذا ثقافة قطعانية متخلفة الا مسانداً لها ودفاع عليها للبقاء أطول فترة ممكنة خدمة لراعينا المبجل ... الا يكون عندها الإنحراف فرض عين على كل رقم في قطيع...
لن أؤمن بعد اليوم بثقافة القطيع ... لن أؤمن بعد اليوم بأن الإنحراف يعني الضياع ... لن أؤمن بعد اليوم بأن الذئب يأكل من الغنم القاصية ولكنه يأكل مع الجزار من الغنم النائمة ... لن أؤمن بعد اليوم بــثقافة "بين أخوتك مخطأ ولا وحدك مصيب" ... سأعلن على رؤوس الأشهاد بأني أصبحت منحرفاً وسأظل منحرفاً وسأموت منحرفاً ما دام جل ما حولي يؤمن بثقافة القطيع ويعيش في أمة الغثاء ...
يرتكب الكثير خطأ فادحاً عندما يطالبوا العالم بتحرير القطعان من كل جزار ولكن الأجدر أن ننادي بداية بتحرير عقول القطعان من ثقافة وفكر وفلسفة القطيع عندها لن يكون هناك من مدخل لجزار القطيع الا أن يفر هارباً ويتولى مسؤلية رعاية القطيع واحداً منهم لا يحمل سكيناً للذبح ولكن قلماً للتعلم...فكر بأستمرار وأسأل نفسك مراراً ... لماذا يطعم راعي القطيع قطعانه ويحميهم بعصاته ثم يخبأ خلف ظهره سكيناً يحدها كل يوم دون أن ندري ولكننا ندري أن عدد قطعاننا في تناقص مستمر دون أن يكون للذئب المزعوم أي ظهور... فمن الأحق أن نخافه ونحاربه الذئب أم الراعي !!!؟
أعلم تمام العلم أن المنادي بتغيير او مقاومة الجزار لمصلحة القطيع سيتعرض بسبب ثقافة القطيع المتغلغلة في عقول القطعان الى النطح حتى الموت من قبل أفراد القطيع أنفسهم قبل ان تصله سكين راعيهم فذلك يعد تنفيذاً لأوامر راعينا المعظم والذي يطلع على القطيع في صورة بهية كل يوم ويخفي سكينه الحاد خلف ظهره ليقول لهم أن حياتك وحياة كل أفراد القطيع معرضة للخطر أن طالبت بما هو مخالف لسياسة وثقافة القطيع الجميلة والمسالمة والموحدة والتي صاغها الجزارون المؤسسون الأوائل رضوان الله عليهم ...عندها سيدرك عالم القطيع بعد قتل المنادين بتغيير الجزار من قبل أفراد القطيع أنفسهم بأن القطيع أصله يمني .
"إذا كنا مخدوعين لوقت طويل، فإننا نميل إلى رفض كل دليل على أننا خدعنا"
دمتم منحرفين غير قطعانيين
أنا لا أخشى على الإنسان الذي يفكّر وإن ضلّ ، لأنه سيعود إلى الحق ولكني أخشى على الإنسان الذي لا يفكّر وإن اهتدى لأنّه سيكون كالقشّة في مهبّ الريح
محمد الغزالي
Saturday, August 7, 2010
اليمني بين عبادة الرحمان ورمضان
رمضان كريم والله أكرم
دعوة
لإحترام الرحمان وليس رمضان
اليمني بين عبادة رمضان و الرحمان
من كان يعبد ثلاثين يوماً فأن رمضان باقي إستحالة
ومن كان يعبد الله فأن الله طوال السنة باقي لا محالة
بداية اسمحوا لي أن أهنئكم والأمة الإسلامية والعالم أجمع بقدوم شهر رمضان المبارك , واسمحوا لي أن أضع ما يجول في خاطري من بعض رمضانيات المجتمع اليمني والتي أرى من وجهة نظري المتواضعة أنها سلوكيات يجب أن يعاد النظر فيها من قبل مجتمعنا متمنياً لشعبنا وأمتنا بدوام التقدم والأزدهار :
الرحمان ام رمضان
من منا لم يسمع :
"أنتبه رمضان"
"أوبه رمضان"
"لا يشوفك رمضان"
تلك العبارات نسمعها كثيراً بين أوساط مجتمعنا خلال شهر رمضان عندما يقوم أحد ما وخاصة الأطفال بعمل شيئ خاطئ , فذلك الطفل أو المراهق عندما يسمع مثل تلك العبارات تبدأ بعض الأفكار تتغلغل في دماغه وفي أبجديات تفكيره دون أن نلحظ ذلك بأنه لا بد أن ينـتـبه من رمضان فهو يراقبه ولا يجوز له أن يعمل سلوك خاطئ بحضور رمضان حتى تولد سلوك خاطئ لديه أن من يجب أن يخاف منه و يحترمه ويقدره ويبجله هو رمضان وليس رب رمضان , وأنه يستطيع عمل كل سلوك خاطئ كان يحرم من ممارسته بسبب رمضان في شوال والأشهر الأخرى , لسبب بسيط أن المجتمع كان يخاطبه أثناء عمله لتلك السلوكيات الخاطئة بـــ
أنتبه رمضان بيشوفك
وليس الله بيشوفك
فرمضان راحل والله باقي ولا يرحل
كيف نطلب؟
ما زلت أتسائل عندما يعدنا عزوجل بان رمضان شهر مغفرة ورحمة وعتق من النار , فهل نطلب تلك المزايا بالأكثار من الشعائر فقط ام بالنظر للآخر وحاجات الآخر ومعاناة الآخر , هل نرفع أيدينا لله ونحرك ألسنتنا طالبين تلك المزايا الثلاثة أم نعمل بأيدينا ما يساعد الآخر ونحرك السنتنا لما يدعوا للخير والعدالة والمساواة , هل نطلب تلك المزايا بالأكثار من التسبيح والتهليل خلال شهر رمضان فقط ام بالعمل والقراءة أيضاً بما يخرجنا من غياهب الشتات والضياع
أيها الرمضان
منهم من يقول سنـترك المعاصي التي كنا نمارسها في شعبان وغيره من الأشهر إحترام لقدوم الضيف شهر رمضان ,غريب هذا الكلام , فأنا لا أعمل عملاً في شعبان أستحي أن أعمله في رمضان حتى وإن كان سلوك خاطئ إحتراماً لمخلوق يسمى الرمضان وإن كنت سأترك السلوكيات الخاطئة التي كنت أمارسها في غير رمضان فأستركها عن تبجيل وإحترام وإقتناع بربوبية الخالق وليس بسببك انت أيها الرمضان وكلي يقين أن ربك أيها الرمضان هو ذاته رب شعبان وشوال والأشهر الأخرى
أولادنا الصغار ورمضان
أجلسوا مع أولادكم الصغار في رمضان وأكثروا من تعليمهم الإيمانيات بطريقة مبسطة , وأوصلوا لهم معنى عظمة الخالق ومعنى لا إله الا الله , علموهم أهمية أول كلمة نزلت من القرأن وهي أقرأ , أشرحوا لهم أخلاقيات ومعنى أيات القرأن علموهم أهمية القراءة والثقافة بشكل عام يا أمة أقرأ, أعطوهم وأفهموهم ما يناسب أعمارهم ولا تجبروهم على قراءة السور الكبار وأعطوهم قصصا تعلم معنى الأمانة والصدق وحسن الخلق , علموا أولادكم ماهي مكارم أخلاق الإسلام خلال شهر رمضان وأجعلوا من كل يوم او يومين درس لتعليم أحدها , علموهم معنى الإيمان قبل أن تجبروهم على قراءة القرأن
روى ابن ماجه عن جندب بن عبدالله قال :
كنا مع النبي ص ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل ان نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فإزددنا به إيمانا
"لا تحاكي صايم بعد العصر"
لا أدري لماذا ما زلنا نروج لذلك المفهوم الذي يعطي إنطباع غير جميل عن الصيام وكأن الصايم بعد العصر يعاني ويكابد ويجاهد مغصوباً عليه وليس برضاه الكامل تقرباً لله , ولو كنت من غير المسلمين وكانت لي زيارة الى المجتمع اليمني بعد العصر في رمضان لكرهت معنى الصوم بسبب سلوك الصائمين , هذا يسب وذاك قد يشتم وذاك قد يبهرر على أبسط شيئ ولكن تراه من المحافظين على الصلوات والتراويح والقيام !!! , والجميع يلحظ أن غالبية أفراد مجتمعنا بعد العصر يجوب الأسواق والحارات والشوارع حاملاً ديناميت وينتظر بشغف من يشعل فتيل ذلك الديناميت لكي ينفجر عليه وعلى من حوله وعذره الذي يلاقي قبولاً حتى وإن كنت الضحية قد يتجمهر عليك الناس قائلين "يأخي لا تحاكي صايم بعد العصر وأخطى في حالك"
الإنسان اليمني
صلاة قيام وتراويح وختم للقرأن خمس وست وعشر مرات , وعندما نحاول أن نتطرق للمأساة الانسانية أقول وأكرر الأنسانية الحقيقية في اليمن فلا أذان صاغية ولا قلوب واعية فحتى في رمضان لا تلقى رواجاً فقد أصبح رمضان خاص بالأكثار من الصلاة وقرأءة القرآن والصوم فقط وحتى عندما ندعوا لمكارم الأخلاق وحماية إنسانية الإنسان اليمني يقول بعض من يصلي كثيرا ويذكر الله كثيرا ويسبح الله كثيرا ويقرأ القرأن كثيرا
كلمة واحدة
ما علينا
او
أيش با نسوي لهم
فهل يجب ان نجعل رمضان محطة لزيادة الشعائر الدينية فقط ام كذلك محطة للوقوف مع الإنسان اليمني وتذكر حالته , فأتمنى أن يكون شهر رمضان كذلك مراجعة للذات بما يخص الإنسان اليمني والمواطن اليمني بشكل عام ولا ينحصر في زيادة أداء الشعائر الدينية , نريد فقط إحياء روح الجماعة وغرسها في عقولنا وعقول أولادنا خلال هذا الشهر الجميل
الدين البسيط
أصبح الدين البسيط آفة زماننا هذا وصار مسيطر على عقلية الكثير من أفراد مجتمعنا فنراهم يهتمون فقط بالشعائر والصلوات والاذكار وقراءة القرأن والتسبيح والتهليل , وكأن ديننا الأسلامي لم يعد من أهم ركائزة المطالبة بالعدل والمساواة وحقن دماء المسلمين , فأصبح الكثير يتجنب الخوض فيها لسبب بسيط أن الكلام في مثل هذه الأمور سوف يؤدي ربما للمضايقة في لقمة العيش او في المنحة الدارسية او في الوظيفة الحكومية كما نعتقد, أما الكلام في تنقيب نسائنا وحجابهن والضم والسربلة في الصلاة والتسبيح والذكر والتراويح والقيام فقد أصبحت من حيث لا ندري واجب وفرض على كل مسلم عاقل بالغ, أما العدل والمساواة فقد أصبحت شعارات بالية لا تلقى لها رواجاً حتى في أسواق الخردة وبزار صيني
لماذا ؟
ولا أدري لماذا أصبحت عقلياتنا تلجئ الى الدين البسيط والذي لا يشكل أي فارق بالنسبة للمجتمع ككل ولكن يشكل فارق بالنسبة للفرد الواحد ظناً منا أننا أدينا الواجب الديني بأكمله وأصبحنا في نهاية رمضان ننـتظر وبشغف موعد العتق من النار لمجرد صلوات أديناها وجسد حبسناه عن الأكل والشرب , ولو تمت ملاحظة شعائر رمضان لخلت أغلبها من مخاطبة العقل ولكن مخاطبة الجسد والتركيز على الأكثار من قراءة حروف القرآن وليس تعليم أخلاقيات القرآن , وتركزت على الشعائر وتهمل القيم , وتخلوا عند الغالبية من حتى الدعوة الى تقديم المساعدة للآخر والحث على الخروج من جلباب الفساد والجهل, ولكن فيما يتعلق بالأكثار من الشعائر الدينية فهي في تزايد مستمر مقارنة بالقيم العليا التي راحت ضحية آلم عضال ...
دم المسلم
الدماء التي تسيل أصبحت ليست من واجبنا الديني في شيئ فما عسانا فاعلين , فما أعجب أن يغوص المثقف اليمني بين أمهات الكتب والمنتديات والمواقع الاسلامية لإستخراج حديث قد يكون حسن أو ضعيف محاولاً أثبات نقاب أو حجاب أو ضم وسربلة في صلاة أو حرمة لزيارة القبور وبكامل الحماسة الدينية ولكن عندما يصبح دم الإنسان المسلم اليمني هو المطروح للنقاش لا نجد حتى أكثر الاحاديث التي تعلمناها وحفظناها ورددناها منذ الصغر
كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
ولهدم الكعبة حجرا حجر أهون عند الله من قتل أمرأ مسلم
وربما ستسمعون من يقول
خلونا من هذا الكلام أهم شيئ قولوا لنا وين باتصلوا التراويح ولا تفتحوا لنا المواجع ولهم ولنا الله !!!!؟
معضلة الدين البسيط
خلاصة الرمضانيات
اولاً
لا يجب أن نخاطب أطفالنا بأسم رمضان عند ممارستهم لسلوك خاطئ خلال أيام شهر رمضان
ونستبدل كلمة رمضان بيشوفك الى الله بيشوفك
ثانياً
يجب أن نعطي الاولويات في ديننا الاسلامي فحقن دمام المسلمين والمطالبة بالمساواة والعدل وأعطاء كل ذي حق حقه أولى من الدعوة الى زيادة الذكر والتسبيح والتهليل وقرأة القرأن
ثالثاً
يجب أن لا نترك المعاصي في رمضان احترام للشهر الكريم ولكن تبجيل وخوف من الكريم
رابعاً
إن كنت تزوال بعض السلوكيات الخاطئة وتركتها في رمضان تقديراً للشهر الكريم وفي نـيـتك أن تزوال تلك السلوكيات الخاطئة بمجرد انقضاء شهر رمضان فأنت تتحايل على خالقك
وتحترم المخلوق رمضان وليس رب رمضان
خامساً
فلنحاول جاهدين أن نعطي إنطباع جميل عن الصوم في مجتمعاتنا , فصيامنا ركن من أركان إسلامنا ولا يستقيم إسلامنا الا به , الا يستحق ذلك الركن الجميل وخاصة في مرحلة ما بعد العصر ان نبتسم ونتسامح ونعطي للعالم أجمع صورة راقية عن أحد أركاننا الإسلامية الأساسية الخمسة , بأنه ليس صوم فقط عن الأكل والشرب ولكن شهر تسامح وتفكر ومراجعة للذات
سادساً
يجب أن يكون هناك إحترام وتبجيل عندما نتعامل مع خالقنا فهو ليس مرتبط بثلاثين يوما وليس رب شهر واحد فقط ولكنه أعطانا هذا الشهر لكي نتقرب اليه اكثر وليس أن نتوقف عن ارتكاب سلوكيات خاطئة عملناها في شعبان لنعيد مزاولتها في أول شوال
سابعاً
شهر رمضان محطة توقف للتفكير في السلوكيات والأفعال طوال السنة وشهر للتسامح
أكثر من أن يكون محطة لزيادة الشعائر والعبادات وقلوبنا تملؤها الاحقاد
فنرجوا المسامحة من الجميع
ثامناً
من يحترم ويقدر أمه يجب أن يحترمها في جميع أيام السنة
وما يوم عيد الأم الا محطة للتذكير وزيادة في الإحترام والتقدير فقط
ولا يعني ذلك أن أطيعها في ذلك اليوم فقط ثم أعقها بقية أيام السنة
ولله المثل الأعلى
أخيراً
أصغـر ثقـب يفـرغ أكـبر إنـاء
أيها الرمضان والله اني أعلم أنك مخلوق مثلي مثلك وإن كنت أزيد من التعلم والقراءة وأزيد من الشعائر الدينية خلال أيامك فليس حباً فيك ولكن حباً في خالقك الذي وهبك أيانا لتكون أيامك لنا مغفرة ورحمة وعتق من النار
وكفاني فخراً بأن يكون ربي أبداً لي رباً وليس رمضان لي شهراً
وكل عام أحبتي
أنتم ومجتمعنا اليمني والعربي والأسلامي والمسيحي واليهودي والبوذي والهندوسي والعالم بأسره
في صحة وخير وعافية
"أنه لا يوجد معرفة ضارة ولا جهل نافع
وأن كل الشرور مصدرها الجهل وكل الخير مصدره المعرفة"
دعوة
لإحترام الرحمان وليس رمضان
اليمني بين عبادة رمضان و الرحمان
من كان يعبد ثلاثين يوماً فأن رمضان باقي إستحالة
ومن كان يعبد الله فأن الله طوال السنة باقي لا محالة
بداية اسمحوا لي أن أهنئكم والأمة الإسلامية والعالم أجمع بقدوم شهر رمضان المبارك , واسمحوا لي أن أضع ما يجول في خاطري من بعض رمضانيات المجتمع اليمني والتي أرى من وجهة نظري المتواضعة أنها سلوكيات يجب أن يعاد النظر فيها من قبل مجتمعنا متمنياً لشعبنا وأمتنا بدوام التقدم والأزدهار :
الرحمان ام رمضان
من منا لم يسمع :
"أنتبه رمضان"
"أوبه رمضان"
"لا يشوفك رمضان"
تلك العبارات نسمعها كثيراً بين أوساط مجتمعنا خلال شهر رمضان عندما يقوم أحد ما وخاصة الأطفال بعمل شيئ خاطئ , فذلك الطفل أو المراهق عندما يسمع مثل تلك العبارات تبدأ بعض الأفكار تتغلغل في دماغه وفي أبجديات تفكيره دون أن نلحظ ذلك بأنه لا بد أن ينـتـبه من رمضان فهو يراقبه ولا يجوز له أن يعمل سلوك خاطئ بحضور رمضان حتى تولد سلوك خاطئ لديه أن من يجب أن يخاف منه و يحترمه ويقدره ويبجله هو رمضان وليس رب رمضان , وأنه يستطيع عمل كل سلوك خاطئ كان يحرم من ممارسته بسبب رمضان في شوال والأشهر الأخرى , لسبب بسيط أن المجتمع كان يخاطبه أثناء عمله لتلك السلوكيات الخاطئة بـــ
أنتبه رمضان بيشوفك
وليس الله بيشوفك
فرمضان راحل والله باقي ولا يرحل
كيف نطلب؟
ما زلت أتسائل عندما يعدنا عزوجل بان رمضان شهر مغفرة ورحمة وعتق من النار , فهل نطلب تلك المزايا بالأكثار من الشعائر فقط ام بالنظر للآخر وحاجات الآخر ومعاناة الآخر , هل نرفع أيدينا لله ونحرك ألسنتنا طالبين تلك المزايا الثلاثة أم نعمل بأيدينا ما يساعد الآخر ونحرك السنتنا لما يدعوا للخير والعدالة والمساواة , هل نطلب تلك المزايا بالأكثار من التسبيح والتهليل خلال شهر رمضان فقط ام بالعمل والقراءة أيضاً بما يخرجنا من غياهب الشتات والضياع
أيها الرمضان
منهم من يقول سنـترك المعاصي التي كنا نمارسها في شعبان وغيره من الأشهر إحترام لقدوم الضيف شهر رمضان ,غريب هذا الكلام , فأنا لا أعمل عملاً في شعبان أستحي أن أعمله في رمضان حتى وإن كان سلوك خاطئ إحتراماً لمخلوق يسمى الرمضان وإن كنت سأترك السلوكيات الخاطئة التي كنت أمارسها في غير رمضان فأستركها عن تبجيل وإحترام وإقتناع بربوبية الخالق وليس بسببك انت أيها الرمضان وكلي يقين أن ربك أيها الرمضان هو ذاته رب شعبان وشوال والأشهر الأخرى
أولادنا الصغار ورمضان
أجلسوا مع أولادكم الصغار في رمضان وأكثروا من تعليمهم الإيمانيات بطريقة مبسطة , وأوصلوا لهم معنى عظمة الخالق ومعنى لا إله الا الله , علموهم أهمية أول كلمة نزلت من القرأن وهي أقرأ , أشرحوا لهم أخلاقيات ومعنى أيات القرأن علموهم أهمية القراءة والثقافة بشكل عام يا أمة أقرأ, أعطوهم وأفهموهم ما يناسب أعمارهم ولا تجبروهم على قراءة السور الكبار وأعطوهم قصصا تعلم معنى الأمانة والصدق وحسن الخلق , علموا أولادكم ماهي مكارم أخلاق الإسلام خلال شهر رمضان وأجعلوا من كل يوم او يومين درس لتعليم أحدها , علموهم معنى الإيمان قبل أن تجبروهم على قراءة القرأن
روى ابن ماجه عن جندب بن عبدالله قال :
كنا مع النبي ص ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل ان نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فإزددنا به إيمانا
"لا تحاكي صايم بعد العصر"
لا أدري لماذا ما زلنا نروج لذلك المفهوم الذي يعطي إنطباع غير جميل عن الصيام وكأن الصايم بعد العصر يعاني ويكابد ويجاهد مغصوباً عليه وليس برضاه الكامل تقرباً لله , ولو كنت من غير المسلمين وكانت لي زيارة الى المجتمع اليمني بعد العصر في رمضان لكرهت معنى الصوم بسبب سلوك الصائمين , هذا يسب وذاك قد يشتم وذاك قد يبهرر على أبسط شيئ ولكن تراه من المحافظين على الصلوات والتراويح والقيام !!! , والجميع يلحظ أن غالبية أفراد مجتمعنا بعد العصر يجوب الأسواق والحارات والشوارع حاملاً ديناميت وينتظر بشغف من يشعل فتيل ذلك الديناميت لكي ينفجر عليه وعلى من حوله وعذره الذي يلاقي قبولاً حتى وإن كنت الضحية قد يتجمهر عليك الناس قائلين "يأخي لا تحاكي صايم بعد العصر وأخطى في حالك"
الإنسان اليمني
صلاة قيام وتراويح وختم للقرأن خمس وست وعشر مرات , وعندما نحاول أن نتطرق للمأساة الانسانية أقول وأكرر الأنسانية الحقيقية في اليمن فلا أذان صاغية ولا قلوب واعية فحتى في رمضان لا تلقى رواجاً فقد أصبح رمضان خاص بالأكثار من الصلاة وقرأءة القرآن والصوم فقط وحتى عندما ندعوا لمكارم الأخلاق وحماية إنسانية الإنسان اليمني يقول بعض من يصلي كثيرا ويذكر الله كثيرا ويسبح الله كثيرا ويقرأ القرأن كثيرا
كلمة واحدة
ما علينا
او
أيش با نسوي لهم
فهل يجب ان نجعل رمضان محطة لزيادة الشعائر الدينية فقط ام كذلك محطة للوقوف مع الإنسان اليمني وتذكر حالته , فأتمنى أن يكون شهر رمضان كذلك مراجعة للذات بما يخص الإنسان اليمني والمواطن اليمني بشكل عام ولا ينحصر في زيادة أداء الشعائر الدينية , نريد فقط إحياء روح الجماعة وغرسها في عقولنا وعقول أولادنا خلال هذا الشهر الجميل
الدين البسيط
أصبح الدين البسيط آفة زماننا هذا وصار مسيطر على عقلية الكثير من أفراد مجتمعنا فنراهم يهتمون فقط بالشعائر والصلوات والاذكار وقراءة القرأن والتسبيح والتهليل , وكأن ديننا الأسلامي لم يعد من أهم ركائزة المطالبة بالعدل والمساواة وحقن دماء المسلمين , فأصبح الكثير يتجنب الخوض فيها لسبب بسيط أن الكلام في مثل هذه الأمور سوف يؤدي ربما للمضايقة في لقمة العيش او في المنحة الدارسية او في الوظيفة الحكومية كما نعتقد, أما الكلام في تنقيب نسائنا وحجابهن والضم والسربلة في الصلاة والتسبيح والذكر والتراويح والقيام فقد أصبحت من حيث لا ندري واجب وفرض على كل مسلم عاقل بالغ, أما العدل والمساواة فقد أصبحت شعارات بالية لا تلقى لها رواجاً حتى في أسواق الخردة وبزار صيني
لماذا ؟
ولا أدري لماذا أصبحت عقلياتنا تلجئ الى الدين البسيط والذي لا يشكل أي فارق بالنسبة للمجتمع ككل ولكن يشكل فارق بالنسبة للفرد الواحد ظناً منا أننا أدينا الواجب الديني بأكمله وأصبحنا في نهاية رمضان ننـتظر وبشغف موعد العتق من النار لمجرد صلوات أديناها وجسد حبسناه عن الأكل والشرب , ولو تمت ملاحظة شعائر رمضان لخلت أغلبها من مخاطبة العقل ولكن مخاطبة الجسد والتركيز على الأكثار من قراءة حروف القرآن وليس تعليم أخلاقيات القرآن , وتركزت على الشعائر وتهمل القيم , وتخلوا عند الغالبية من حتى الدعوة الى تقديم المساعدة للآخر والحث على الخروج من جلباب الفساد والجهل, ولكن فيما يتعلق بالأكثار من الشعائر الدينية فهي في تزايد مستمر مقارنة بالقيم العليا التي راحت ضحية آلم عضال ...
دم المسلم
الدماء التي تسيل أصبحت ليست من واجبنا الديني في شيئ فما عسانا فاعلين , فما أعجب أن يغوص المثقف اليمني بين أمهات الكتب والمنتديات والمواقع الاسلامية لإستخراج حديث قد يكون حسن أو ضعيف محاولاً أثبات نقاب أو حجاب أو ضم وسربلة في صلاة أو حرمة لزيارة القبور وبكامل الحماسة الدينية ولكن عندما يصبح دم الإنسان المسلم اليمني هو المطروح للنقاش لا نجد حتى أكثر الاحاديث التي تعلمناها وحفظناها ورددناها منذ الصغر
كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
ولهدم الكعبة حجرا حجر أهون عند الله من قتل أمرأ مسلم
وربما ستسمعون من يقول
خلونا من هذا الكلام أهم شيئ قولوا لنا وين باتصلوا التراويح ولا تفتحوا لنا المواجع ولهم ولنا الله !!!!؟
معضلة الدين البسيط
خلاصة الرمضانيات
اولاً
لا يجب أن نخاطب أطفالنا بأسم رمضان عند ممارستهم لسلوك خاطئ خلال أيام شهر رمضان
ونستبدل كلمة رمضان بيشوفك الى الله بيشوفك
ثانياً
يجب أن نعطي الاولويات في ديننا الاسلامي فحقن دمام المسلمين والمطالبة بالمساواة والعدل وأعطاء كل ذي حق حقه أولى من الدعوة الى زيادة الذكر والتسبيح والتهليل وقرأة القرأن
ثالثاً
يجب أن لا نترك المعاصي في رمضان احترام للشهر الكريم ولكن تبجيل وخوف من الكريم
رابعاً
إن كنت تزوال بعض السلوكيات الخاطئة وتركتها في رمضان تقديراً للشهر الكريم وفي نـيـتك أن تزوال تلك السلوكيات الخاطئة بمجرد انقضاء شهر رمضان فأنت تتحايل على خالقك
وتحترم المخلوق رمضان وليس رب رمضان
خامساً
فلنحاول جاهدين أن نعطي إنطباع جميل عن الصوم في مجتمعاتنا , فصيامنا ركن من أركان إسلامنا ولا يستقيم إسلامنا الا به , الا يستحق ذلك الركن الجميل وخاصة في مرحلة ما بعد العصر ان نبتسم ونتسامح ونعطي للعالم أجمع صورة راقية عن أحد أركاننا الإسلامية الأساسية الخمسة , بأنه ليس صوم فقط عن الأكل والشرب ولكن شهر تسامح وتفكر ومراجعة للذات
سادساً
يجب أن يكون هناك إحترام وتبجيل عندما نتعامل مع خالقنا فهو ليس مرتبط بثلاثين يوما وليس رب شهر واحد فقط ولكنه أعطانا هذا الشهر لكي نتقرب اليه اكثر وليس أن نتوقف عن ارتكاب سلوكيات خاطئة عملناها في شعبان لنعيد مزاولتها في أول شوال
سابعاً
شهر رمضان محطة توقف للتفكير في السلوكيات والأفعال طوال السنة وشهر للتسامح
أكثر من أن يكون محطة لزيادة الشعائر والعبادات وقلوبنا تملؤها الاحقاد
فنرجوا المسامحة من الجميع
ثامناً
من يحترم ويقدر أمه يجب أن يحترمها في جميع أيام السنة
وما يوم عيد الأم الا محطة للتذكير وزيادة في الإحترام والتقدير فقط
ولا يعني ذلك أن أطيعها في ذلك اليوم فقط ثم أعقها بقية أيام السنة
ولله المثل الأعلى
أخيراً
أصغـر ثقـب يفـرغ أكـبر إنـاء
أيها الرمضان والله اني أعلم أنك مخلوق مثلي مثلك وإن كنت أزيد من التعلم والقراءة وأزيد من الشعائر الدينية خلال أيامك فليس حباً فيك ولكن حباً في خالقك الذي وهبك أيانا لتكون أيامك لنا مغفرة ورحمة وعتق من النار
وكفاني فخراً بأن يكون ربي أبداً لي رباً وليس رمضان لي شهراً
وكل عام أحبتي
أنتم ومجتمعنا اليمني والعربي والأسلامي والمسيحي واليهودي والبوذي والهندوسي والعالم بأسره
في صحة وخير وعافية
"أنه لا يوجد معرفة ضارة ولا جهل نافع
وأن كل الشرور مصدرها الجهل وكل الخير مصدره المعرفة"
Saturday, July 24, 2010
شاكيـرا وبعض مشائخ الدين
شاكيرا وبعض مشائخ الدينبين الإنسانية والعدوانية
لا أدري : هل هناك من معنى في أن أكون إنساناً !؟
ولا أسعى قولاً او فعلاً لخدمة الإنسانية !!
أحب من خلال هذه السطور السريعة أن أضع مقارنة بسيطة لكيفية توصيل مفهوم إنسانية الإنسان حتى نعلم أن خدمة الإنسانية ليست إستقبال فقط وإنما إرسال كذلك وليست أخذ فقط ولكن عطاء كذلك وليست مهنة وجوازاً يمنح لفئة دون أخرى او خاصة لمنظمات حقوق الإنسان وغيرها وإنما هي أحد البنود الأساسية والشروط الضرورية في إنسانيك أيها الإنسان أما أن تعمل بها أو تفقد جمال إنسانيتك...
عينات المقارنة ليست من نفس المجال فإحداها فنية والأخرى دينية وذلك لكي نعلم أن الدين قد يخرج من جلبابه متكلمين بأسمه وبما لم ينزل من أجله والفن كذلك قد يخرج منه غير اللهو والمرح والإستمتاع , حروف تضع الفارق ما بين الفنانة شاكيرا وبعض مشائخ الدين من المعيار الحقوقي والقضايا الإنسانية والمنفعة للبشرية والدعوة لإحترام الآخر المختلف جغرافياً او دينياً او ثقافياً اوعرقياً او لغوياً , ولسنا هنا الا لتناول الجانب الإنساني فقط من حياة الفنانة شاكيرا ثم نتطرق لبعض أنماط الدعوة الحالية واقوال بعض المشائخ بالصوت والصورة ثم نحكم في النهاية...
شاكيرا أم بعض مشائخ الدين
نبذة عما قدمته وتقدمه شاكيرا للإنسانية

تعمل شاكيرا في منظمة
Barefoot
المعنية بتوفير الخدمة التعليمية لأطفال أمريكا الجنوبية وتعتبر شاكيرا من مؤسسينها , حيث صرحت قائلة : " أنا امرأة والاحق التحديات في الحياة بشكل مستمر والحياة ليست فقط بيع الاسطوانات بل علي استعمال مهنتي كي ابرز المشاكل الواقعية في العالم الواقعي وابحث عن حل لها."
تعمل شاكيرا سفيرة للنوايا الحسنة لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) منذ فترة طويلة
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شاكيرا قولها :
"إنه لشرف كبير لي وحافز على أن أواصل عملي من أجل المزيد من الحقوق للأطفال"
وأضافت شاكيرا في مدينة أوفنبورج بجنوب غرب ألمانيا : "من المحزن أن أرى أن التعليم في الكثير من دول هذا العالم مسألة رفاهية وليس حقا مكفولا مع الولادة" , داعية الدول الصناعية إلى زيادة حجم تبرعاتها لمشروعات تعليمية في الدول النامية
وقالت شاكيرا " أن التربية وحدها هي التي تستطيع وضع نهاية لدائرة الفقر اللانهائية، فالمدرسة مثل الجنة بالنسبة للأطفال الفقراء فهم يشعرون هناك بالسعادة كما لو كانوا في ديزني لاند".
شاكيرا حالياً امّ لأكثر من الفي طفل "رعاية وكفالة"


كما أن شاكيرا تعمل في إنشاء مدرسة ضخمة تكون نواة إعادة تشييد البنية الأساسية في جزيرة هايتي المدمرة ليتم مساعدة الأطفال المتضررين في مواصلة تعليمهم , وقد صرحت قائلة :" هايتي في حاجة ماسة إلى المساعدات الفورية, لكن علينا ألا نهمل المساعدات طويلة الأمد و التى تساهم بشكل فعال في معالجة الأزمة".
قامت بإستثمار نجاح أغنيتها الأخيرة في كأس العالم في أفريقيا "واكا واكا" في دعم العمل الخيري , حيث صرحت قائلة :"يمكننا تحويل تلك اللحظة التاريخية التي تمر بها القارة السوداء إلى وسيلة لتوفير التعليم الجيد لأطفال أفريقيا و القضاء على الفقر وعدم المساواة".
كما صرحت في حرب لبنان الأخيرة مع إسرائيل قائلة : "الكثير من الامهات والاطفال يموتون كل يوم، وهذا شيء لا يمكننا التسامح فيه، ليس اليوم وليس في القرن الحادي والعشرين وانا أريد أن أدعو قادة الولايات المتحدة لوقف هذه الحرب، لأننا جميعنا نعلم أن بإمكانهم إيقافها".
كما أنها كانت قد أعلنت أنها ستتبرع بـ 45 مليون دولار ، على أن يوزع أربعون مليوناً منها في نيكاراغوا والبيرو، أما الخمسة ملايين الباقية فقررت أن تكون في خدمة البرامج التعليمية لأطفال أميريكا اللاتينية , .كما ساعدت شاكيرا وتساعد على تطوير مدارس بلدها كولومبيا , وكان موضوع هجر شاكيرا الغناء والرقص لفترة موقتة قد تصدر عناوين الصحف والمجلات في الآونة الأخيرة، أما السبب فهو بهدف العودة إلى الجامعة لتلقي بعض الدروس في التاريخ والثقافة العامة "لإشباع نهمها" العلمي وتعزيز فهمها للثقافات والشعوب ، وقد بدأت شاكيرا ترتاد الجامعة بالفعل مباشرة بعد انتهاء جولتها الصيفية.
وصرحت شاكيرا " العالم يحكي عن المشاكل في كولومبيا مثل تجارة المخدرات والعصابات المسلحة ولكن هناك مشاكل أخرى تؤثر على مجتمعنا، فبسبب العنف الاجتماعي انتقل مليونان وتسعمائة الف شخص من بيوتهم حسب احصائيات الأمم المتحدة، وتعتبر الفاجعة الانسانية الثالثة في العالم بعد كوارث السودان والكونغو , والكارثة الأكبر وجود 3 ملايين طفل في كولومبيا لا يذهبون الى المدرسة ويعانون تأثيرات نفسية من الحرب" , ومع وعيها لهذه المأساة قررت تاسيس جمعية للمساعدة ولو جزئيا الاطفال الذين انتقلوا من بيوتهم بسبب الصراع في كولومبيا, وكما قالت " اغمض عيني فاتخيل وجه كل طفل والمصير الذي ينتظره ، كل طفل له اسم وقلب وحلم وحياته لها ثمن مثل حياتي ".
هذا جانب من حياة الفنانة شاكيرا وننتقل الأن الى جانب آخر من حياة بعض المشائخ
-------------------------------
نبذة عما يقدمه بعض مشائخ الدين للإنسانية
أترككم الأن للمشاهدة والحكم فيما بعد عما ستشاهدونه في رؤية بعض المشائخ في ترسيخ المفهوم الحقوقي والإنساني وإحترام الآخر
شيخ يفتي بضرورة قتل المسلم المخالف له
شيخ يدعوا الى تكفير الآخر بسبب مخالفته مذهبياً
شيخ يدعوا الله بأن بقتل المسلم الآخر ويشارك في إرسال القذائف والرصاص
شيخ يعلم الحقد والكره ومعياره في ذلك الإختلاف في الجنس والعرق
شيخ وكيفية التعامل مع الآخر
شيخ يعلم الناس كيف يجب أن ننظر للآخر
شيخ يعلم الناس حقوق المرأة "ضرب الزوجة هو الطريق الأمثل لإصلاح بيت الزوجية
شيخ وأسلوبه في الدعوة
كلام مخيف ومرعب يقتل روح النظرة التفائلية للحياة
شيخ يدعوا الى هدم مقدسات الآخر
اسلوب مرعب للدعوة "تخويف وترهيب" ينعكس سلباً على الشباب والمجتمعات
شيخ ينتهك حقوق الرضيعة بالسماح للولي بتزويجها ولو كان عمرها سنة واحدة
بيمنا تحاول شاكيرا
حماية الأطفال وتبني الأيتام وترسيخ مفهوم الحب والتعايش ومحاربة الجهل والتبرع للفقراء حول العالم أجمعيحاول بعض مشائخ الدين
ترسيخ مفهوم الكره والحقد على الآخر وتبني العنصرية والطائفية وقتل الروح التفائلية الإبداعيةرسالة الى ذلك الشيخ
"بإمكانك ياسيدي أن تطلق لحيتك حتى الركبتين ... فقط لا تحاول لفها كالمشنقة حول رقاب الآخرينشاكيرا عرت جسدها وكست أطفال العالم
بعض مشائخ الدين كسوا أجسادهم وعروا مجتمعاتهم بالنسبة لي أعتبر شاكيرا مثالاً رائعاً في الجانب الإنساني مقارنة لبعض المشائخ والفقهاء الذين أهملوا الجانب الإنساني تماماً
ولو كنت أملك جنة في الدنيا لمنحتها شاكيرا وحجبتها عن بعض مشائخ الدين"القطيع هو كائنات يجمعها الشعور الغريزي بالخوف وحب البقاء للسير في جماعات خلف بعضها تسيرها العقلية الجمعية دون شعور"
Wednesday, July 14, 2010
الحـــــــــــــــــــرية
الحـــــرية
وجهة نظر
لن يسطع نجم الإسلام الا في وجود سماء الحرية
طريق الحرية يقود الى الإسلام وليس العكس
الإسلام لن يأتي ثم تأتي الحرية بعده
الحرية أولاً ثم يأتي بعدها الإسلام الحق كنتيجة حتمية أؤمن بها أشد الإيمان
بدون حرية
سنظل ننعم بكتابة إسلامنا في بطائقنا وشهائدنا ومعرفاتنا
سنظل ننعم بسماع إسلامنا من على المنابر والمآذن والحناجر
سنظل نرى المسلمين يجوبون الحياة ذهاباً وإياباً شرقاً وغرباً
ولكن
لن ننعم بالإسلام الحق دون أن نمارس حريتنا
فالإسلام بلا حرية كلام على الماء تطلاطم به الأمواج شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً
الحرية ليست
منحة حكومية او هبة من رجالات الدين او تبرع من منظمات او أكرامية من حزب أو هدية من جماعة
الحرية حق إنساني مقدس .... ينـتـزع ولا يطالب به ... والمجتمع الذي لا تسود فيه الحرية مجتمع نفاق
هل قاتل الرسول من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية ام من أجل الحرية!؟
يؤمن الكثير بأن تطبيق الشريعة الإسلامية هو الهدف الذي قاتل من أجله الرسول , وأسمحوا لي بالقول أن رسول الله لم يقاتل من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية ولكنه قاتل من أجل الحرية ..... فعندما جاءه الكثير من أعداءه من قريش يقولون له ماذا تريد !؟ ... كانت أجابته ثلاث كلمات لخصت لماذا يقاتلهم ولماذا يعاديهم وأتمنى أن تدرس هذه الثلاثة كلمات على جيمع شباب العالم ... كانت أجابته هي أساس الحرية وعموده .... قال لهم " خلو بيني وبينهم " ..." خلو بيني وبينهم "....." خلو بيني وبينهم "....." خلو بيني وبينهم "...." خلو بيني وبينهم " ... بمعنى أريد أن أمارس حريتي قولاً وفعلاً ولست معاديكم ولست مقاتلكم , لإيمانه العميق أن الإسلام سينتصر في وجود مجتمع تسوده الحريات , طريق الحرية سيؤدي بنا لا محالة الى الحق وإن كنا واثقين من أحقية الإسلام في هذا العالم فلندعوا للحرية أولاً , فقد وضع رسول البشرية تعريف للمجتمع الحر ولخصها بثلاثيته الخالدة على أنه المجتمع الذي تنعم فيه بالأمان حتى لو خالفت الثقافة السائده للمجتمع
الحرية ليست في السياسة وكفى فلا نريد حاكم دكتاتور ولا وزير دكتاتور ولا رب عمل دكتاتور ولا أب دكتاتور ولا مفكر دكتاتور ولا فقيه دكتاتور... لا نريدها بشتى صورها
" ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد "
التوقيع : فرعون
يجب أن ينعم الإنسان بـــ
حرية العبادة و الإرادة و الإيمان و العقيدة و الفكر و الحركة و إبداء الرأي والإنتماء والتعلم والعمل وأختيار حاكمه فلا وجود لفلسفة المرشح الواحد في الإسلام , لا تسجنوا الحرية بتنوعها في مفهوم الحرام والخطوط الحمراء وأتركوا الإنسان يقرر ماذا يعمل وماذا يقول , ولا تخافوا على إسلامكم اذا ما أنتشرت الحرية فقوة حجة الإسلام تنتصر لا محالة وقد أنتصرت في بلاد الغرب , وبالأقناع في وجود الحرية ينتصر الإسلام وبالأكراه سيظل إسلامنا حبيس جلدتي مصحف وجدران مسجد
لا أؤمن بما نسب الى رسول الحرية
"من بدل دينه فأقتلوه "
فهو من قاتل لأجل الحرية , فلن يحرم غيره مما قاتل لأجله
لمن ينادي بتقييد الحرية قبل أن ينعم بالحرية
قيود الحرية لا حقة وليست سابقة , الحرية أصل وليست أستثناء
الحرية هي الأساس ثم بعد ذلك يتم تحديد القيود عليها
ولكن لا يصح المناداة بالقيود اولا
كل شيئ في هذه الدنيا حلال ولكن هناك قيود على بعضها
فمن أراد ان يقيد الحلال فعليه بالدليل والتعليل وليس من اراد ان يمارس الحلال عليه بإتيان التعليل
مشكلتنا اننا اصبحنا ننظر الى الحياة أنها كلها حرام ومن اراد ان يمارس الحلال عليه أن يأتي بالدليل وكذا هي الحرية فقد أصبح تقييدها هو الهاجس الذي يراود كل مثقف قبل أن يحلم بعالم الحرية الجميل فيخاف من الحرية قبل أن ينعم بها
من أراد ان يمارس حريته في شتى مجالات الحياة لا يستلزم أن يأتي بالتعليل ولكن من أراد ان يقيد تلك الحريات فعليه بأتيان التعليل
هكذا أفهم
لا اله الا الله
لم ولن يستطيع حاكم او شيخ او سياسي او ملياردير او مفكر او مثقف او أب او عشيرة او عرف او تقاليد او موروث أن يتعبدني فلست عبداً الا لله
هنا تكمن أعلى درجات الحرية
Wednesday, June 9, 2010
لا لخصخصة الإسلام
لا لخصخصة الإسلام
قلم : أسامة إسحاق
لا لعروبية الإسلام
نعم لعالميته
" قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً "
الإسلام ليس عربي لمجرد كونه ولد في بيئة عربية
ولا يحق لأحد أن يدعي بأن عادات وتقاليد وأعراف عرب شبه الجزيرة العربية هي الإسلام وما سواها بهتان
الإسلام رسالة عالمية وهكذا أفهمه
"خذ العفو وأمر بالعرف"
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وليس الأمر بالخير والنهي عن الشر
المعروف ما تعارف عليه الناس والمنكر ما أنكره الناس
معروف ومنكر كل منطقة وكل جماعة يختلف بأختلاف الزمان والمكان
رسولنا وحبيبنا محمد كان أول من طبق تلك القاعدة وأمر بعرف بدو شبه الجزيرة العربية ولم يأمر بعرف دولة فارس والروم والحبشة
السؤال الذي يطرح نفسه لمن يؤمن بعالمية الإسلام
في ظل وجود أعراف وتقاليد متنوعة ومختلفة في شتى بقاع الأرض شمال أوروبا جنوب اوروبا شمال امريكا جنوب امريكا استراليا شمال افريقيا جنوب افريقيا شرق اسيا شبه الجزيرة العربية وغيرها.. هل يحق لأي إنسان ان ينادي بقومية او عرقية او جنسية الإسلام
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً"
مشكلتنا أننا لم نعد ندرك أن إسلامنا المنتشر اليوم هو ناتج عن رؤية مجموعة من فقهائنا الأفاضل ممن جعلوا الإسلام حصرياً على منطقة معينة ولا يتكيف مع الآخر على أرض الواقع , وحولوا جميع عادات وأعراف وتقاليد العرب البدو ممن سكنوا شبه الجزيرة العربية في زمان ومكان ما ممن تفضل الله عليهم بجعل النبي منهم حولوا تقاليدهم وعاداتهم الى إسلام وما سواها بهتان ,فنسمع عن الزي الإسلامي والحجاب الإسلامي والإقتصاد الإسلامي والإناشيد الإسلامية والأسماء الإسلامية وما هي الا عربية فقط !!!.أصبح من شبه المؤكد مع مرور تلك السنين الطويلة والمنهجية العتيقة أن يكون المسلم يمتلك مناعة قوية وهائلة ضد أي حجج أخرى فقد تم بناء تلك المناعة على مدار عقود من التلقين المستمر وتحتاج الى معجزة لأخراجها من ذلك القالب...أصبح الإسلام عندنا نوع من الولاء المذهبي العشائري القبلي الأسري المتوارث دون أن ندرك ...
يجب أن يدرك الجميع أنه لا يوجد في إسلامنا ما يسمى
الاحزاب السياسية الإسلامية
فـالإســــلام ليــس تصـــور حــزبــي أو أيــديـولــوجــي صـــارم
الأقتصاد الإسلامي
الإسلام ليس حكر على نظرة أقتصادية معينة وأنما إنما هو فضاء كوني يتسع لكل فضيلة وأمر حسن وأجتهاد سليم
الزي الإسلامي
في وجود تنوع وإختلاف في الأزياء في هذا العالم فلا يحق لأي أمة أن تنادي بأن زيها هو الإسلامي وفقط
كل ملبس يتعارف عليه مجموعة من البشر ضمن زمان ومكان معين فهو إسلامي
"الثوب ليس هو الزي الإسلامي فقط ولكنه كان أمر بالعرف وكذلك الحجاب ليس زي إسلامي حصرياً وكذلك ما كان يضعه الرجال على رؤوسهم"
الأسماء الإسلامية
كل أسم جميل يتعارف عليه أناس ولا ينكرونه فهو إسلامي"علي إسلامي ومايكل إسلامي ولوبيز إسلامي وفرناندو إسلامي وشونج بونج إسلامي"
الغناء الإسلامي "أناشيد"
كل صوت جميل في هذا العالم هو إسلامي وليس فقط أناشيد عماد رامي والدف والطبل
كل ما يدعوا الى العدل والخير والمساواة والكرامة والحرية هو إسلام
كل ما تعارف عليه مجموعة من البشر ضمن زمان ومكان معين فهو إسلامي
سواء ولد في تشيلي او نيوزلاند او ايسلندا او جنوب افريقيا او مكه
أصبح الإسلام منفر للغير بسبب أسلمة عادات وتقاليد العرب البدو ممن سكن شبه الجزيرة العربية وأعتبارها أنها هي الإسلام وفقط
أيها العرب نحن لسنا وحدنا في هذا العالم
أيها العرب نحن لسنا وحدنا في هذا العالم
أيها العرب نحن لسنا وحدنا في هذا العالم
وإسلامنا نزل للعالمين وليس للعربيين
هو إسلام يتسم بالشمولية والأبدية فكان لزاماً أن يكون له فهماً حراً بعيدا عن تقييده برؤية مجموعة بسيطة من الفقهاء عاشوا في زمان ومكان ما لكي تصبغ نظرتهم على الدين أنها الإسلام الأبدي الحق وما دون رؤيتهم هو البهتان بعينة , فذاك أنتقاص من حق الإسلام وليس رفعة من شأنه كما تعتقدون , فلا ابو حنيفة يعلم عن أحوال كولمبيا ولا مالك درس الثقافة الموزنبيقية ولا الشافعي علم بوجود جزر البهاما ولا ابو حنيفة درس قارة استراليا ولا زيد تطرق لمفهوم العولمة , فلا يجب تعميم أصول الفقه وثوابت الدين التي فهموها على العالم اجمع , للجميع أن يرى ما يريد ولنا أن نرى ما نريد وفي الاخير الاختلاف لم ولن يفسد للود قضية تحت فضاء الإسلام الرحب
"وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
لا لخصخصة الإسلام
مجرد رأي
المشرف العام للشبكة
Sunday, May 16, 2010
لمـــاذا أنــا يمنـــــي علمانــــــي !؟

لمـاذا أنــا يمنــي علمانــي !؟
قلم : أسامة إسحاق
أيها اليمانيون اعلموا أن الفقر مقدر لكم من الله ولا مفر منه لذا وجب الرضى به والصبر عليه , أيها اليمانيون لا يخيفنكم غزو الفضاء وعلوم الأرض وحضارة الغرب فلم يأتوا من العلم الا قليل فتمسكوا بحبل أبائكم ومشائخكم وفقهائكم وورثة أنبيائكم فالله وحده هو العالم والمحيط بكل شيئ وهو الذي يقول لاي شيئ كن فيكون , أيها اليمانيون أنجبوا ما أستطعتم ولا تفكروا في تحديد نسلكم وتنظيمه وتكاثروا فقد حثـنا قرآننا بذلك فجميع أولادكم مرزوقون بإذن الواحد الرزاق , أيها اليمانيون لا بأس بأنتشار الأمراض بينكم فذلك إبتلاء عظيم للمؤمنيين المحتسبين وهو وحده الشافي المعافي وعسى أن تكرهوا شيئ وهو خير لكم وأبشروا بحور عين ونعيم غير زائل , أيها اليمانيون عليكم بالعمل لأخرتكم والأكثار من شعائركم فهذه الدنيا فانية زائلة لا محالة وأكثروا من هادم اللذات ومفرق الجماعات وتذكروا يوم الحشر لكي يجزيكم ربكم جنة عرضها السماوات والأرض , أيها اليمانيون اعلموا أن خير العلوم هي العلوم الشرعية ومن عرف دينه لا يضره جهل غيره , أيها اليمانيون أيقنوا أن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة لذا لا يجب الأهتمام بها الا بالقدر الذي يساعد في أداء الشعائر الدينية , أيها اليمانيون لا تسألوا او تكتبوا او تهمسوا او حتى تحلموا بمحاسبة الفاسدين في أوطانكم فالله وحده سيحاسبهم في يوم تشخص فيه الأبصار , أيها اليمانيون لا بأس بتخلفكم وجمودكم العلمي والتقني فهي مجرد علوم فانية وآلات بشرية زائلة وما عند الله خير وأبقى لو كنتم تعلمون ...
لكـــــــن احذروا ثم احذروا ثم احذروا أيها اليمانيون من ترك النقاب والحجاب فقد بدأنا نرى في شوارعنا بعض خصلات شعر النساء تظهر هنا وهناك وما نحسبها الا كارثة حلت علينا ومصيبة عظيمة لا يعرفها كثيرمن خلقه , وأما الطامة الكبرى أيها اليمانيون فهي أن يتم إلغاء زواج القاصرات من قبل البرلمان الفاسد , لذا وجب علينا تلبية نداء ملك الملوك بتسيير الملايين من المؤمنيين الأشداء على الظلم والرحماء بينهم لكي يعيدوا لهذه الأمة كرامتها ويضعوها مجددا في مسارها الصحيح والقويم وطريق القعقاع وبن العاص وقتيبة , وليعلموا أن كلمة الله هي الحق وكلمة البرلمان هي الباطل والله أكبر والعزة لله ورسوله والمؤمنيين........... "آه آه يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"
لم يعد يخفى على أحد أن من أهم أسباب تغييب إعمال العقل في يمن الحكمة هي تلك العقليات الفقهية والخطابات الدينية المخدرة والتي أكل الدهر عليها وشرب , وما دعاني الى كتابة هذه الحروف هي ممارسات فقهاء اليمن في الأونة الأخيرة والتي أرشدتني الى الأجابة على سؤال لطالما حيرني وهو : لماذا أستطاع المجتمع اليمني أن ينتج ويصدر الألوف من المشائخ والفقهاء والدعاة الناقلين الحافظين المقلدين ولم يستطع أن ينتج ويصدر علماء مبدعين !!؟ , وكانت الأجابة التي لا مفر منها , أن السبب في ذلك هو المنهجية المعرفية التي ننتهجها في حياتنا والعقل النقلي الفقهي الذي أصبح معشعش على أدمغتنا كل صباح ,تلك العقلية النقلية الفقهية التي أصبحت قبر لكل مبدع وكفن كل مفكر ومشنقة كل أديب وأصبحت مرتع خصب لتكاثر بكتيريا العفن وفطريات التخلف والتطرف والجمود , فقد أصبحنا نعيش بموجب تلك العقلية فلسفة النقل والحفظ والتكرار ونظرية المؤامرة والشماتة من الآخر وفلسفة الحرام والمكروه والغير جائز والغير مندوب والبدع والخطوط الحمراء و فلسفة من تمنطق تزندق والفرقة الأحادية الناجية والكره في الله والفرق الضالة والأراء المكبوتة والحجب والمنع والتكفير , دون أن نحاول ان نطئ شواطئ الإبداع والفكر الحر خوفاً من فتوى قد تسلب منا أغلى ما نملك ...
يجب أن ندرك أننا بحاجة الى تبني العقلية الفلسفية النقدية التساؤلية القادرة على إنتاج المعرفة وليس تقليدها , العقلية النقدية التي تدعوا الى التفكير التمردي وتنطلق بصاحبها الى الخيال اللامحدود ولا تعترف إطلاقاً بأسئلة مسموحة وأخرى مكبوحة ولا تعترف بأراء معلنة وأراء أخرى مدفونة ولا تعترف بفلسفة الخطوط الحمراء او الشمع الأحمر , وأكاد أجزم أن أحد أسباب تخلفنا عن ركب قطار الحضارة هي العقلية الفقهية التي طغت على الأخضر واليابس , وأن طوق نجاة شعبنا هو في تبني عقلية فلسفية نقدية تخرجنا من ثقافة الصحراء والتي ترى المستقبل سراب وتخاف من ملاحقته وترى الماضي السحيق هو الحقيقة الوحيدة التي تستحق أن نلهث ورائها بحثاً عن خطب حنبلية او فتاوى شافعية او خواطر مالكية او قصص حنفية , يهربون دائماً الى الماضي عند الصعاب ونحن نحلم ببناء المستقبل بعيون وعقول الحاضر , فنحن جيل كُتب عليه أن يعيش في هذه المرحلة التي تعالت فيها حناجر الأصوليين وفقهاء النقاب وزواج المطفال والعقليات المقلدة , فيجب أن يعلم الجميع أنني من هذه اللحظة لم يعد لي حاجة لأحد منهم لكي يمنحني صك الإسلام تحت إمضاءه المقدس فأستطيع فهم الإسلام على طريقتي بأنه فروض خمس وإيمان بأركان ست وإحسان بأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وأن الحلال بين والحرام بين ...
إنها العقلية الفقهية التي تنادي دائماً بالكره والرفض على ما يأتي من الآخر ولا تؤمن الا بما ولد في بيئة إسلامية وترى الحياة من خلال زاوية ضيقة ونظرية الأخترال , فتختزل المفاهيم والنظريات والفلسفات الى مسميات فمثلاً أختزلت الماركسية على أنها "الدين أفيون الشعوب" والداروينية أنها "أصل الإنسان قرد" والفرويديه أنها "إباحية جنسية " والعلمانية أنها "لا دينية " ...الخ , كل تلك الأختزالات المعادية للآخر ولفكر الآخر وثمار الآخر لا تؤدي الا الى نظرة ضيقة للحياة لا ترى سوى نفسها دائما على صواب وتنادي دائماً بضرورة وحتمية المضي قدماً ورائها للوصول الى عالم تملئه الطمأنينة والعدل والمساواة والرحمة , ولا أجد تلك الشعارات الا إسطوانة مشروخة مغبرة ولم تعد صالحة الا لمقاطعة البضائع الدنماركية او لمنع الفنانة أصالة نصري من الغناء في اليمن , الغريب في الأمر أنهم عبيد للقديم والتراث ويكرهون كل جديد لمجرد أنه قادم من بلاد الغرب وهم في حياتهم لا يستطيعون في دعوتهم تلك الأستغناء عن منجزات الغرب رافعين عقيرتهم بالصياح أن الله قد سخر لهم منجزات الغرب لكي يستعملونها لمصلحتهم , وهم لا يدركون أن تلك المنجزات هي نتاج مرحلة زمنية وعقلية معينة وفلسفة نقدية وتجربة إنسانية ونتاج لتضحيات مريرة وليست إطلاقاً كعصى موسى او ناقة صالح او مائدة عيسى قال لها الرب كن فيكون , فما زالت تلك العقلية الفقهية تسبح في رمال الماضي حالمة أن تستنشق روائح سنون عريقة ولت وأندثرت لكي تشعرها بالعظمة المؤقتة , فقد أصبحت تلك العقلية دون أن تدري ملك للتراث والماضي بدلاً أن يكون التراث والماضي ملك لها ...
يجب أن تدرك تلك العقلية الفقهية أننا كشباب يمني حداثوي نحمل رؤية للمجتمع اليمني تهدف إلى إعادة التوازن بين ما هو ماضي وما هو حاضر وما سيكون مستقبل ، بين ما هو حسي وما هو عقلي ، بين ما هو مادي وما هو إيماني ، بين ما هو سياسي وما هو ديني , بين العالم الأرضي المادي والعالم السماوي الروحي ، نحمل رسالة لتسوية المواطنين وحذف رتبة المشيخة في القضايا العلمية والسياسية وتقديم المصلحة الجماعية دائما على حرفية النص المقدس في قضايا المجتمع ونؤمن على تقديم رأي العالم في مختبره على الفقيه في صومعته في قضايا العلوم وتقديم رأي السياسيين في المجالس المنتخبة على أقوال السلف وفقهاء الماضي , نسعى لوضع لبنات جديدة لمجتمع جديد لا يهمل روح العصر ومتغيراته وما طرأ على الحياة من اختلاف لم تكن موجودة في السابق ...
لم يعد يخفى على أحد ان الدولة المدنية العلمانية التي نسعى لها تقبل وترفض استناداً الى مبدأ المصلحة العامة وبمعيار واحد لا يحتمل التأويل والتلاعب وهو القانون والدستور , وقابل للتعديل في أي وقت بما يتوافق مع مصلحة الشعب عن طريق المجالس والبرلمان المنتخب , وهي الميزة التي يتميز بها عن غيره بتبني أفضل الخيارات الموجودة من منطلق المصلحة العامة سواء أخذ تلك المصلحة وذلك الفكر من ماركس او حسن البناء او فرويد او ابو الدرداء او داروين , فالنظام المدني العلماني نظام إدارة لجميع شؤون مؤسسات الدولة يقوم بوضع الضوابط واللوائح والقوانين المدنية الضرورية لمسايرة العصر وتطوراته ويعيد للمواطنين ثقتهم بأنفسهم بأعطائهم حقوقهم في الحرية والتعبير وحق النقد ويوصل رسالة الى أصحاب العقلية الفقهية أن الحكم ليس مجرد إقامة الحدود وجباية الزكوات فقط بل يمتد الى أوسع من ذلك وأشمل الى بناء مؤسسات الدولة بجميع سلطاتها وتفاصيلها المعقدة والدقيقة , وفي الطرف الآخر نرى أن العقلية الفقهية التي أفرغت النصوص الشرعية من محتواها وروحها ما زالت تدافع عن قراراتها إستناداً الى القيل والقال وما حدث قبل عشرات ومئات السنين والتي من وجهة نظرها قد صبغت بالصبغة الأبدية الصالحة لكل زمان ومكان ولا يمكن تعديلها بناء على المصلحة العامة ومتغيرات الزمن فتلك حجرة عثرة كبيرة في بناء اليمن الحديث تحت مظلة الدولة والديمقراطية والقانون المدني العلماني ...
ودائما ما نسمع في القنوات والاذاعات والصحف والمجلات والمواقع والمنتديات دعوى أن المسلمين قدموا حضارة لم يسبق لها نظير في السابق بسبب الحكم الديني الإسلامي وأنه لا مفر من العودة الى ذلك النمط من الحكم لكي نتطور ونسطر حضارة جديدة , وهم لا يدركون ان نظم الحكم قد تطورت كثيرا كما كانت عليها في السابق , وهم بدعواهم تلك يريدون إعادة عجلة التاريخ الى الوارء , وفيما اذا صدقنا دعواهم وفلسفتهم تلك فهل بأمكان الجمهورية اليمنية اليوم أن تعود الى نظام حضارة سبأ التي كانت زاخرة في زمانها وهل بأمكان جمهورية مصر أن تعود الى نظام الدولة الفرعونية لأن مصر شهدت في تلك الفترة حضارة لا يشق لها غبار , وهل سنسمع أيضا من بريطانيا مثلاً دعوة الى تغيير أنظمتها وقوانينها بما يتوافق مع أنظمة وقوانين الأمبراطورية السابقة التي لا تغيب عنها الشمس , ربما لو ظهر أحدهم هناك ينادي بتلك الدعاوى لأتهم بالجنون وزج به الى عيادات الطب النفسي ...
فلتدرك تلك العقلية الفقهية أن حيلة تحكيم الكتاب والسنة والتي ترفع على أسنة الرماح في كل محفل وملتقى أصبحت مفضوح أمرها , فما هي الا خديعة تستعملها للوصول الى مآرب أخرى بعيدة كل البعد عما يتراءى للبسطاء والعوام من ظاهرها فهي كلمة حق يراد بها باطل , ولنا في التاريخ خير شاهد فقد أستعمل تلك الحيلة عمر بن العاص في حرب صفين للتغرير على الخوارج والبسطاء من المسلمين , فنحن نؤمن بأن النص ثابت ولكن الناس دائما يختلفون في فهم وتأويل ذلك النص والا لما شاهدنا عشرات التفاسير وعشرات المذاهب وعشرات الأراء المتناقضة والتي ترفع كل واحدة منهم بيرق تحيكم الكتاب والسنة , فهناك على أقل التقدير أربعة مذاهب في اليمن بأغلبية شافعية ويليهم الزيود ثم الصوفية ونستطيع القول بوجود السلفية والأثنى عشرية وكذلك وجود أقليات أخرى كاليهود , فلا أدري أي عقلية فقهية سيتم حكمنا بها إن قلنا كما يقولون بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله فكل فرقة لها جزء من السنة مصدق به ومضعف للجزء الأخر...
هل لكم أن تتخيلوا فقط كيف سيكون حال المجتمع اليمني اذا حُكم من قبل تلك العقليات الفقهية , فعلى سبيل المثال لو تم حُكمنا من قبل العقلية السلفية كيف سيكون حال المواطنين المخالفين لهم أمثال الأسماعيليين فيما إذا عرفنا أن المنهج السلفي يدعوا الى عدم التعامل والتجارة معهم وضرورة التنكيل بهم نصرة للدين الحق مستندين للكتاب والسنة في قولهم ذلك !!؟ , وكيف سيكون الحال اذا حكمنا من قبل الأثنى عشريين فهل سيعود مفهوم الحق الألهي للحكم والخلافة في البطنين وتحذف مناهج السنة من الوجود وأستبدالها بمناهج شيعية وسنعود مجددا الى الطبقية وتقسيم اليمن الى مواطنيين من الدرجة الأولى هم آل البيت ومواطنين من الدرجة الثانية وهم البقية وأيضاً مستندين للكتاب والسنة في قولهم ذلك !!؟ , وكيف سيكون الحال اذا حكمنا من قبل الحجوري من دماج وهو الداعي والحالم دائما الى إزالة الزيدية والزيود من اليمن وكيف سيكون تعامله معهم أذا أستقوى عليهم وهو كذلك مستنداً لأقواله تلك من الكتاب والسنة !!؟ , وماذا عن المواطنين الصوفيين ومزاراتهم المنتشرة في حضرموت فهل سنشهد تدميرها كما دمرت طالبان تماثل بوذا تحت مبرر محاربة البدع !!؟ , وماذا سيكون مصير الأحزاب السياسية المتنوعة الفكر والطرح بين اليمين واليسار فهل سترجع العقلية الفقهية الى مفهوم السلف في ضرورة وجود حزبين فقط في الحياة العامة هما حزب الله وحزب الشيطان الاول لرفع راية الله ورسولة والثاني لمحاربته وأبادة أنصاره ...
وهل سيتم قطع أيادي المواطنين في السجون ورجم الجزء الأخر بالحجارة حتى الموت بحجة تطبيق الحدود !!؟ , ومن المؤكد أنه سيتم تحجيب المذيعات وتزويج الصغيرات والغاء المعاهد الفنية وأغلاق المسارح والتي ما زالت طفل يحبوا , وسيتم شطب وزارة الثقافة بأمر من أمير المؤمنين وأستبدالها بوزارة البخاري ومسلم , ووزارة الأعلام سيتم أستبدالها بوزارة النصح والأرشاد وكذلك وزراة الداخلية سيتم أستبدالها بوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وسيتم تحريم الغناء والموسيقى والتمثيل والرسم والنحت والتصوير وسيتم عزل الذكورعن الأناث في الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس وسنشهد مدرسة لتحفيظ القرآن لكل خمسة بيوت مقابل أهمال التضخم السكاني , كل ذلك طبعا سيكون مسنده فتاوى صريحة وجاهزة في كتب التراث ولا تلاعب في حكم الله وسنة رسولة من وجهة نظرهم ومن أنكر ذلك ليس له الا حد السيف !! ...
ولا أدري ماذا سيكون حال الأقتصاد اليمني هل سيتم عزله عن الأقتصاد العالمي بحجة ربوية البنوك العالمية العلمانية !!؟ , وهل سيتم أغلاق شركات التأمين بفتوى تراثية !!؟ , وهل سيتم إيقاف النظام الضريبي المحرم شرعاً والأكتفاء بجمع الزكوات !!؟ , وفيما اذا حصلت بعض المظاهرات للمطالبة بالتغيير او حتى مثلا بالأنفصال كما هو حاصل اليوم في بلادنا فهل سيتم التعامل معهم بحنكة سياسية ام سيتم لا محالة أحالة أوراقهم الى فضيلة المفتي لكي يتم بعدها أبادتهم جميعاً بحجة الردة والخروج على طاعة ولي الأمر , ولست أدري آلية أختيارهم للحاكم فيما اذا قرأنا في كتب التراث أن الصديق ولي خليفة على المسلمين بناء على إجتماع نفر من المسلمين تحت السقيفة , والفاروق بناء على وصية ابو بكر , وذو النورين تم أختياره من بين ستة أشخاص أوصى بهم عمر , وعلي لم تكتمل له البيعة , ومعاوية أخذها بقوة السيف , ويزيد بن معاوية بالتوريث , وعمر بن عبدالعزيز بالصندوق المغلق الموصى به من سليمان بن عبدالملك , والعباس السفاح تولي بعد ثورة سفكت دماء الأمويين ونبشت حتى قبورهم ....الخ , وكذلك لست أدري هل سيكون هناك مدة محددة للحاكم أم سيأخذون بها صك ألهي مدى الحياة ولا ينزعه منهم الا القانون العزرائيلي !!؟ ...
إن الناظر لحال الجماعات الإسلامية بقليل من التعقل ليدرك أن كل فرقة تحتكر الإسلام وتنسبه لنفسها وأنه لن يطبق الا من خلالها فقط , ولم يحصل على مر التاريخ الحديث أن تقدمت عقلية فقهية متمثلة بالجماعة الإسلامية ببرنامج سياسي وإقتصادي وإجتماعي ومالي لحكم دولة ولكن كل ما بحوزتهم شعارات مثل "إسلامية إسلامية " او "الإٍسلام هو الحل" او "العودة الى الخلافة الإسلامية" مجرد مسلمات عامة دون أن ينزلوا بذلك الخطاب الى الواقع المعاش او بتفاصيل أعمق للحكم , وهنا تحضرني قصة طريفة حصلت في مصر في احدى الأنتخابات هناك ونستطيع أسقاطها على واقع مجتمعنا اليمني , حيث رفع الأخوان المسلمين شعارات ولافتات ملئت مصر تحت عنوان واحد "الإسلام هو الحل" وعندما كان يسأل الكثير من رافعي تلك اللافتات والشعارات : كيف الإسلام هو الحل . كانت أجابتهم لا ندري بالتفاصيل ولكن نعلم تمام العلم أن الإسلام هو الحل !! , فما كان من الحزب الوطني الحاكم الا أن رفع شعار "الله هو الحل" !!؟ , وهكذا يدنسون الإسلام ورب الإسلام من أجل تحقيق مآرب أخرى هي أبعد ما تكون عن خدمة راية الله ورسولة , هو الجهل ولا شيئ غيره لو كان قومي يعلمون ...
وحصل أيضا في العشرينات من القرن الماضي قصة أخرى تخدم مضمون موضوعنا هنا , فلنا في التاريخ عظات وعبر , حيث ترشح الأستاذ أحمد لطفي السيد في أحد الدوائر الأنتخابية في مقابل شخص آخر أهمله التاريخ , والجدير بالذكر أن مفهوم الديمقراطية في ذلك الحين كان جديدا على الشارع العام وكان الأستاذ أحمد لطفي السيد من أشد أنصار الديمقراطية آنذاك , فما كان من الشخص الذي ترشح أمامه الا أن عقد مؤتمر شعبي لأبناء الدائرة وعرف من أين تؤكل الكتف وخطب في عوام تلك الدائرة مستخدماً السلاح الديني التخديري الفتاك في سبي العقول البسيطة , وقف عليهم قابضاً مسبحته معفيا لحيته حالقا شنبه وواضعاً للمصحف في جيب ثوبه العلوي وقال بالحرف الواحد : " إن كنتم تريدون ترك الإسلام وإعتناق الديمقراطية فأنتخبوا أحمد لطفي السيد هذا شأنكم وقد أبلغت , اللهم فأشهد ." ... ولكم بعد ذلك أن تتخيلوا مجرى تلك الأنتخابات دون الحاجة للدخول في تفاصيل نتائجها فقد حسمت قبل البدء , ولكن مع مرور الوقت أصبحت الديمقراطية ليست مطلباً شخصيا لأبناء تلك الدائرة او حتى مطلبا لشعب بذاته بل أصبحت مقصداً وهدفاً عالمياً بالرغم أنها كانت في يوما ما مفردة من مفردات الكفر والردة في مجتمعاتنا , ولنا في التاريخ خير عبرة وهو الذي يعيد نفسه مرارا وتكرارا والعبرة لمن يعتبر , فما حصل بالأمس مع أنصار الديمقراطية يحصل اليوم مع أنصار النظام المدني العلماني والمواجهة شرسة ما بين أنصار دولة النظام والقانون المدني وبين أنصار دولة الكهنوت والتراث وأقوال السلف , نحن اليوم بين مفترق طرق بين أختيار طريق يعود بنا الى الماضي وطريق آخر يقودنا الى المستقبل, مواجهة بين عقل ونقل بين إبداع وإتباع بين محبرة وقنبلة ...
اليوم وفي الألفية الثالثة ومع صراع بدأ يلوح في أفق سماء اليمن بين العقلية العلمانية والعقلية الفقهية المسيطرة , بدأت العلمانية تمشي على إستحياء في المجتمع اليمني كما مشت الديمقراطية في بداياتها , وكيف لا والتاريخ يعيد نفسه فالعلمانية اليوم مصبوغة بصبغة تكفيرية من قبل العقلية الفقهية , ولأي شخص أن يسأل عن مفهوم العلمانية في الشارع اليمني لكي يجد إجابات مختلفة في اللفظ متفقة في المعنى , وهي أن العلمانية ما هي الا كفر وردة وخروج من الملة , دون أن يكلفوا أنفسهم وهم أمة أقرأ أن يقرأو سطر واحداً في مفهوم النظام العلماني من وجهة نظر معتنقيه أمثال زكي نجيب محمود ومحمد عابد الجابري وفؤاد زكريا ونصر حامد ابو زيد ومحمد آركون وطارق حجي وغيرهم الكثير والذين طالما حلموا بمجتمعات عربية مدنية يسودها المواطنة المتساوية والحرية والإبداع . كلي أمل أن أرى مجتمعي وقد تغير حال ثقافته وعقليته و التي أصبحت تقدس تفسيرات النصوص القرآنية والسنة النبوية رافضة للدعوات من هنا وهناك بتحكيم وتفعيل العقل , فالمشكلة ليست بتحكيم الكتاب والسنة ولكن المشكلة فيمن يحتكرها على نفسة وعلى أتباعه ...
كلي أمل أن أرى مجتمعي وهم لا يقتصرون في فهم النصوص على نقليات وعقليات عاشت في زمن الأقطاع والعبيد والرق والبداوة لكي يتم أسقاطها جهلاً على زمن العولمة والحريات وحقوق الإنسان , كلي أمل أن يفهم مجتمعي أن الموروث مهما كان مقدسا فإن فهمه ليس مقدسا ولا قدسية لبشر بعد موت حبيبنا ونبينا محمد , كلي أمل أن أرى مجتمعي لا يؤمن بفلسفة اللحوم المسمومه وكأن هناك في الجهة الأخرى لحوم إنسانية صالحة للأكل ولكن كل من أخطأ يجب أن ينتقد ويحاسب فكلنا مكتوب في جبينة كلمة "مواطن" ولا فرق بين هذا وذاك , كلي أمل أن لا يتوهم أي مواطن يمني أنه الوحيد المدافع عن الدين وما البقية الا مارقين ضالين , كلي أمل أن يعلم مجتمعي أن تحضرنا ليس سراباً ومن يتوهم بذلك سيعيش في ظلمة العصور الحجرية , كلي أمل أن يدرك مجتمعي أن العلمانية ليست كلام مقدس وبديل للإسلام وإنما عندما تكون متوافقة مع الإنسانية والحرية والكرامة الإنسانية فهي جزء من الإسلام لأن كل فضيلة وإجتهاد جميل يحرص عليها الإسلام وتصبح سمة من سماته ...
أخيراً ... إن مجرد التلويح بمظاهرات مليونية من قبل العقلية الفقهية لمجرد تحديد سن زواج الأناث بـ 18 عاماً من قبل البرلمان اليمني وهي الجهة المنتخبة من الشعب اليمني والمخولة الوحيدة لأصدار قرارات بناء على ما تراه يحقق مصلحة الشعب لهو مؤشر خطير لمستقبل اليمن والذي يوحي بأن اليمن أصبحت مهيئة في أي ظرف من الظروف لثورة دينية كما حصلت في إيران وسيتحول بموجبها فقهائنا الى رسل السماء ومرجعيات مقدسة والشعب المليوني ذاك من العوام والبسطاء المساند لهم يتحول الى حرس ثوري يمني لحمايتهم وحماية مصالحهم ولنا في التجربة الأيرانية العبرة والعظة , فأتمنى أن يكون هناك آذان صاغية وقلوب واعية لما يجري من تغييب للعقل وسطوة للكهنوت وطمس لمعالم الحياة المدنية الجميلة المنشودة ...
وطني الغالي والمسمى باليمن , لست إطلاقاً من المؤمنين بسطوة الموروث وهيمنة العادة بل مؤمن أشد الإيمان بما يمليه علي عقلي وقلبي , وأشهد أن لا وطن لي غيرك وأن ترابك هو محرابي وسماءك هو مصباحي , وأقسم بأجمل شيئ في هذه الحياة أني لن أتوانى يوما لحمايتك والذود عن عرينك أبداً ما أحياني ذلك الشيئ الجميل.
اليمن وكل اليمن من وراء القصد
ولذلك أنا يمني علماني
أسامة إسحاق
15 مايو 2010
Semoyemen@yahoo.com
المشرف العام للشبكة
Subscribe to:
Posts (Atom)

